قال: «عائشة» قيل: فمن الرجال؟ قال: «أبوها» قيل: ثم من يا رسول الله؟ قال: «عمر».
والذي صح في فضائل علي - ﵁ - قول رسول الله - ﷺ -: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» وقوله - ﷺ -: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» وهذه صفة موجودة لكل مؤمن وفاضل. وقوله - ﷺ - فيما عهد إلى علي - ﵁ -: «إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق» صح مثل هذا في الأنصار ﵃: «لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق» وأنه لا يبغضهم من يؤمن بالله واليوم الآخر.
[ ٦٦ ]
وأما حديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فلا يصح من
[ ٦٧ ]
طريق الثقات أصلا. والزيادة التي ألحقوا به: "اللهم وال من والاه وعادي من عاداه" وسائر الأحاديث التي يتعلق بها الرافضة فمرفوضة مفتراة لا يساوي مدادها ولا يحل نقلها ولا تضييع الورق بإثباتها، فإنها معلومة البطلان عند أئمة الحديث وأئمة العلم.
ثم اعلم أن هذه الأحرف منا في الرد على من لا يستحق الجواب تبرع وتنبيه لمن يكون خالي الذهن فيعشعش فيه شيء من هذه الخرافات التي لم يستحوا من ذكرها وضيعوا السواد والبياض في سطرها، وذلك بما ثبت عندنا من قول الإمامية في كثير من كتبهم كلهم قديما وحديثا إن القرآن مبدل زيد فيه ما ليس منه ونقص
[ ٦٨ ]