- بسم الله الرحمن الرحيم -
الله أحمد على ما أطلق به لساني وأظهر بنطق بياني من تنزيهه عما نسب إليه الملحدون، وافترى عليه وعلى نبيه الضلال الجاحدون، الذين عجزت أفهامهم عن إدراك الحق بالتحقيق وعزبت عن الوصول إلى علم الكتاب والسنة إلا بالتصديق، وعمي عليهم لفرط ضلالهم الصراط المستقيم وسواء الصراط، وحادوا عن نهج الهدى وواجب التوفيق، ومالوا إلى عصبة العصيان بالعصبية القاتلة إلى الدرك الأسفل اصطلاء الحريق. وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له، شهادة من علم أن الدواهي استدفع بها الدواهي وأنها من أشرف ما يقال وعثار الإلحاد فيه لا يقال وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أتم له الأمن، أدرك ما أمله ولا حل مغني اتباعه وقوي به الأمن، عادت عليه عواديه ثواب - ﷺ - من جوهر فطر الله، وعلى آله الذين جعلهم الله أطهر آل، وعلى أصحابه الذين إليهم دين الحق.
[ ٣٣ ]
أما بعد، يقول أحقر العباد الملتجئ إلى حرم الله تعالى محمد بن يعقوب الفيروآبادي، جعله الله إلى كل خير وحق قائدا، ومن كل سوء وباطل صادا زاهدا، وعلى رضاه فيما يقضي وفيما قضى راقدا:
إني نظرت إلى هذا الكتاب المنسوب إلى بعض غلاة الرافضة المحرومين عن قوى العاصمة والحافظة، قد أتى مما لا يحل من الأحاديث الموضوعة والأخبار المطروحة المفتراة ما لا يرضى بذكره إلا جاهل أو زنديق في أمر الدين، متحامل متساهل في هذه الأحرف، فواجب لاعناق بقبائه باتكه وشوارع لإطباق نفاقه وإحقاق نفاقه هاتكه، وسميته بالقضاب المشتهر على رقاب ابن المطهر. على الله أعتمد وبالله نعتضد في صحة ما إلى الكتاب والسنة نعزو ونستند، وبالله التوفيق.
إن مقالات هذا التأويل ليست صالحة لأن تذكر فصلا فصلا، لأنه لم يوجد لشيء منه إلا الشاذ النادر صحة ولا أصل له، فنذكر أصل مدعاه وما يصح من دلائله، ونعرض عما سواه من القول الفاسد وقابله.
[ ٣٤ ]