«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» فهذا من حكم الله وحكم رسوله الذي أمر ﵎ أن يقابل بالسمع والطاعة.
وفي الآية أيضًا أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى كل من أعرض عما جاء عن الله تعالى وعن رسوله - ﷺ - ولم يذعن لحكم الكتاب والسنة.
البرهان الرابع عشر: أن الله تعالى أمر بطاعته وطاعة رسوله - ﷺ - في نحو من ثلاثين آية من القرآن، ونهى عن معصيته ومعصية رسوله - ﷺ - في آيات كثيرة أيضًا، ومن طاعة الله تعالى وطاعة رسوله - ﷺ - الأخذ بما أمر الله به في كتابه وعلى لسان رسوله - ﷺ - واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله - ﷺ -.
وفي كل آية من الآيات التي جاء فيها الأمر بطاعة الله تعالى وطاعة رسوله - ﷺ - دليل على المنع من بدعتي المأتم والمولد وغيرهما من المحدثات التي لم يأذن الله بها ولم تكن من الأمر الذي كان عليه رسول الله - ﷺ - وأصحابه ﵃، وكذلك الآيات التي جاء فيها النهي عن معصية الله تعالى ومعصية رسوله - ﷺ - فكل آية منها تدل على المنع من بدعتي المأتم والمولد وغيرهما من المحدثات في الإسلام لأن الله تعالى قد أمر عباده باتباع ما أنزله في كتابه ونهاهم عن اتباع الأولياء من دونه فدخل في عموم الآية الكريمة كل بدعة أحدثت في الإسلام ومنها إقامة الولائم في المآتم واتخاذ ليلة المولد النبوي عيدًا. ولأن النبي - ﷺ - قد حذر أمته من المحدثات على وجه العموم وبالغ في التحذير منها وأمر بردها بدون استثناء شيء منها فدخل في عموم الأحاديث الواردة في ذلك كل بدعة
[ ٦٢ ]