رواية «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وقد تقدم هذا الحديث فليراجع.
وفي حديث عبد الله بن عمرو ﵄ الذي جاء فيه تعيين الفرقة الناجية من هذه الأمة أبلغ رد على صاحب المقال وعلى أمثاله من المتعصبين للعمل بما لم يعمل به رسول الله - ﷺ - وأصحابه ﵃.
البرهان الرابع والعشرون: قول النبي - ﷺ -: «أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطّلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه» رواه البخاري من حديث ابن عباس ﵄.
وفي هذا الحديث الصحيح دليل على المنع من بدعتي المأتم والمولد لأنهما من سنن الجاهلية، والعمل بسنن الجاهلية بغيض إلى الله تعالى، والعامل بسننهم من أبغض الناس إلى الله تعالى. فأما الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام للناس فهو من النياحة كما سيأتي بيان ذلك في حديثي عمر بن الخطاب وجرير بن عبد الله البجلي ﵄، والنياحة من أمور الجاهلية كما سيأتي النص على ذلك في حديث أبي مالك الأشعري ﵁، ويأتي أيضًا قول أبي البختري وسعيد بن جبير في ذلك إن شاء الله تعالى، وأما الاحتفال بالمولد النبوي واتخاذه عيدًا فهو مبني على التشبه بالنصارى فإنهم كانوا يحتفلون بمولد المسيح ويتخذونه عيدًا، وقد نهى رسول الله - ﷺ - عن التشبه بالنصارى وغيرهم من المشركين وشدد في ذلك كما سيأتي في حديثي عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃.
وفي الحديث أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى أمثاله من
[ ٧٣ ]