أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى أمثاله من المفتونين ببدعتي المأتم والمولد.
البرهان السادس والعشرون: ما رواه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا» قال الترمذي: هذا حديث إسناده ضعيف، قلت وما تقدم من حديث ابن عمر ﵄ وما أرسله طاوس والحسن يشهد له ويقويه ففي كل من هذه الأحاديث التشديد في التشبه بأعداء الله تعالى، ويشهد له أيضًا ما سيأتي في حديث المسور بن مخرمة ﵄. قال ابن مفلح في قوله: «ليس منا» هذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم انتهى. وقال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى التشبه بالكفار منهي عنه بالإجماع انتهى.
وفي حديث عبد الله بن عمرو ﵄ وما حكاه شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية من الإجماع على النهي عن التشبه بالكفار أوضح دليل على المنع من بدعتي المأتم والمولد لما فيهما من التشبه بأهل الجاهلية من المشركين والنصارى واتباع سننهم وذلك حرام، وقد تقدم تقرير ذلك في البرهان الرابع والعشرين والبرهان الخامس والعشرين.
وفي الحديث أيضًا وما ذكر معه من الإجماع أبلغ رد على صاحب المقال الباطل وعلى أمثاله من المفتونين ببدعتي المأتم والمولد.
البرهان السابع والعشرون: قول النبي - ﷺ -: «هدينا مخالف لهديهم» يعني المشركين. رواه الحاكم في مستدركه من حديث ابن جرير عن محمد بن قيس بن مخرمة عن المسور بن مخرمة ﵄ وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في
[ ٧٦ ]