يشغلهم» رواه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث عبد الله بن جعفر ﵄ وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وصححه أيضًا الحاكم والذهبي. وروى الإمام أحمد وابن ماجه أيضًا عن أسماء بنت عميس ﵂ نحو حديث ابنها عبد الله بن جعفر ﵄.
فصل
وقال صاحب المقال الباطل إن ما يمكن أن يجري ضمن الاحتفال بالمولد أو المآتم من قراءة للقرآن أو ذكر لله أو صلاة على رسوله بالطريقة المشروعة فتلك هي العبادة التي يجب أن تكون وفق ما شرع الله.
والجواب: أن يقال إن الله تعالى لم يأمر بالاحتفال بالمولد النبوي ولا بالمآتم ولم يأمر بذلك رسول الله - ﷺ - ولم يفعله ولم يقر أحدًا على فعله ولم يفعل ذلك الصحابة ﵃، ولم يرد في الشريعة الكاملة ما يدل على تخصيص ليلة المولد النبوي وأيام المصائب بقراءة القرآن وذكر الله تعالى والصلاة على النبي - ﷺ -، وعلى هذا فمن خصص ليلة المولد أو أيام المصائب بأعمال ليس عليها أمر النبي - ﷺ - فأعماله مردودة لقول النبي - ﷺ -: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وفي هذا الحديث الصحيح أبلغ رد على قول صاحب المقال إن ما يمكن أن يجري ضمن الاحتفال بالمولد أو المآتم من قراءة للقرآن أو ذكر لله أو صلاة على رسوله أنها عبادة يجب أن تكون وفق ما شرع الله.
وأيضًا فإن النبي - ﷺ - قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم
[ ٩٣ ]