عليها بالنواجذ ولزوم الأمر الذي كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فإنهم كانوا أسبق الأمة إلى كل خير، وأبعدهم عن المخالفة لهدي رسول الله - ﷺ -. ولو كان في إقامة الولائم في المآتم واتخاذ ليلة المولد النبوي عيدًا أدنى شيء من الخير لكان الصحابة أسبق إليه من جهلة المتأخرين، ولكنه كان شرًا محضًا فعصمهم الله منه.
وقد روى الإمام أحمد في كتاب «الزهد» عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: «عليكم بالسمت الأول» وروى محمد بن نصر المروزي في كتاب «السنة» عنه ﵁ أنه قال: «إنكم اليوم على الفطرة وإنكم ستحدثون ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدي الأول»
وروى الإمام أحمد ومحمد بن نصر عنه ﵁ أنه قال: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وكل بدعة ضلالة» وروى أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: «من كان مستنًا فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد - ﷺ - كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - ﷺ - ونقل دينه فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم أصحاب محمد - ﷺ - كانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعبة» وقد روى ابن عبد البر ورزين العبدي نحو هذا عن عبد الله بن مسعود ﵁.
وقد جاء التحذير من مشاقة الله ورسوله - ﷺ - ومحادتهما في آيات كثيرة من القرآن، وفي كل آية من تلك الآيات دليل على المنع من بدعتي المآتم والمولد وغيرهما من المحدثات التي لم يأذن الله بها، وفي كل آية منها مع الآية التي تقدم ذكرها أبلغ رد على صاحب
[ ٦٤ ]