بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار».
ومنها ما رواه ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: «إنما هما اثنتان الكلام والهدي فأحسن الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد ألا وإياكم ومحدثات الأمور فإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» وقد رواه ابن وضاح وابن عبد البر وغيرهما موقوفًا على عبد الله بن مسعود ﵁، وعلى تقدير صحة وقفه فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالرأي وإنما يقال عن توقيف كما قد جاء ذلك في حديث جابر ﵁.
وفي حديثي جابر وابن مسعود ﵄ دليل على المنع من إقامة الولائم للعزاء لأن ذلك لم يكن من هدي رسول الله - ﷺ - وما لم يكن من هديه فهو من المحدثات التي هي من شر الأمور ومن البدع والضلالات وقد حذّر النبي - ﷺ - من المحدثات غاية التحذير كما تقدم النص على ذلك في الأحاديث المذكورة.
ومنها ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقًا مجزومًا به: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».
قال النووي في شرح مسلم قال أهل العربية الرد هنا بمعنى المردود ومعناه فهو باطل غير معتد به، قال: وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمه - ﷺ - فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات. وقال أيضًا: وهذا الحديث مما ينبغي حفظه
[ ١١ ]