أولًا: « فأول واجباتنا نحن الإخوان أن نبين للناس حدود هذا الإسلام واضحة كاملة بينة لا زيادة فيها ولا نقص ولا لبس معها، وذلك هو الجزء النظري من فكرتنا، وأن نطالبهم بتحقيقها ونحملهم على إنفاذها ونأخذهم بالعمل بها، وذلك هو الجزء العملي من هذه الفكرة، وعمادنا في ذلك كله كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والسنة الصحيحة الثابتة عن الرسول - ﵌ -، والسيرة المطهرة لسلف هذه الأمة» (١).
ثانيًا: «القرآن الكريم والسنة المطهرة مرجع كل مسلم في تعريف أحكام الإسلام ويفهم القرآن طبقًا لقواعد اللغة العربية من غير تكليف ولا تعسف ويرجع في فهم السنة المطهرة إلى رجال الحديث الثقات» (٢).
ثالثًا: «الإلهام والخواطر والكشف والرؤى ليست من أدلة الأحكام الشرعية» (٣).
رابعًا: «كل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم - ﵌ - وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقًا للكتاب والسنة قبلناه وإلا فكتاب الله - ﷿ - وسنة رسوله - ﵌ - أولى بالاتباع» (٤).
خامسًا: «العرف الخاطئ لا يغير حقيقة الألفاظ الشرعية بل يجب التأكد من حدود المعاني المقصود بها والوقوف عندها» (٥).
_________________
(١) مجموعة الرسائل (ص٨٣ - ٨٤).
(٢) الرسائل (ص٢٦٨).
(٣) الرسائل (ص٢٦٨).
(٤) الرسائل (ص٢٩٦).
(٥) الرسائل (ص٢٧٠).
[ ١٣ ]
سادسًا: «وإذا صح الحديث فقد وجب العمل به، وإن لم يخرجه الشيخان، ولا يترك العمل به لرأي ولا تقليد إمام ولا لتوهم اجتماع، قال ابن القيم في (إعلام الموقعين): والذي ندين الله عليه، ولا يسعنا غيره، أن الحديث إذا صح عن رسول الله - ﵌ - ولم يصح عنه حديث آخر ينسخه، أن الفرض علينا وعلى الأمة الأخذ بحديثه، وترك ما خالفه، ولا نتركه لخلاف أحد من الناس، كائنا من كان، لا راويه ولا غيره، إذ من الممكن أن ينسى الراوي الحديث، ولا يحضره وقت الفتيا، أو يفطن لدلالته على تلك المسألة، أو يتأول تأويلًا مرجوحًا، أو يكون في ظنه ما يعارضه ولا يكون معارضًا في نفس الأمر، أو يقلد غيره في فتواه بخلافه لاعتقاده أنه أعلم منه وأنه إنما خالفه لما هو أقوى منه، ولو قُدّر انتفاء ذلك كله - ولا سبيل إلى العلم بانتفائه ولا ظنه - لم يكن الراوي معصومًا» (١).
_________________
(١) مباحث في علوم الحديث (ص٥٧ - ٥٨)، ط. دار التوزيع والنشر الإسلامية.
[ ١٤ ]