ومعنى أن المسيح (كلمة الله) هو أنه مخلوق بكلمة من كلام الله؛ حيث قال له: كن؛ فكان.
فكلمات الله كثيرة لا نهاية لها، وكلام الله الذي سمعه منه موسى ﵇ ليس هو المسيح، فعلم أن المسيح ليس هو كلام الله.
لكن النصارى ظنوا أن المسيح هو كلام الله، وأنه خالق. وهذا باطل؛ فإن القرآن كلام الله، وليس بخالق، والتوراة كلام الله وليست بخالقة، وكلمات الله كثيرة، وليس منها شي خالق، فلو كان المسيح نفس الكلام لم يجز أن يكون خالقًا، فكيف وليس هو الكلام؟! وإنما خُلق بالكلمة،
[ ٣٩ ]
وخُص باسم الكلمة؛ فإنه لم يُخلق على الوجه المعتاد الذي خُلق عليه غيره، بل خرج عن العادة، فخُلق بالكلمة من غير السُّنَّة المعروفة في البشر.