ولم يحرم الله على أمة محمد ﷺ شيئًا من الطيبات، كما حرم على اليهود. ولم يحل لهم شيئًا من الخبائث، كما استحلتها النصارى. ولم يضيق عليهم باب الطهارة والنجاسة، كما ضيق على اليهود الذين يبالغون في اجتناب النجاسات. ولم يرفع عنهم طهارة الحدث والخبث، كما رفعته النصارى؛ فلا يوجبون الطهارة من الجنابة، ولا الوضوء للصلاة، ولا اجتناب النجاسة في الصلاة؛ بل يَعُدُّ كثيرٌ من عُبَّادهم مباشرة النجاسات من أنواع القرب والطاعات!! حتى يقال في فضائل الراهب: له أربعين سنة ما مس الماء!! ولهذا تركوا الختان مع أنه شرع إبراهيم الخليل وأتباعه.
واليهود إذا حاضت عندهم المرأة لا يؤاكلونها ولا يشاربونها ولا يقعدون معها في بيت واحد، والنصارى لا يحرمون وطء الحائض. وكان اليهود لا يرون إزالة النجاسة؛ بل إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه بالمقراض ويستخرجون الدم من العروق (^١)، إلى غير ذلك من الآصار والأغلال التي كانت عليهم. والنصارى ليس عندهم شيء نجس يحرم أكله، أو تحرم الصلاة معه؛ إلا ما كرهه الإنسان بطبعه، فيصلون مع الجنابة والحدث وحمل النجاسات، ويأكلون الخبائث كالدم والميتة ولحم الخنزير، إلا من كره منهم شيئًا فتركه.
_________________
(١) يعني: في ذبائحهم.
[ ١٩ ]
واليهود يبالغون في طهارة أبدانهم، مع خبث قلوبهم. والنصارى يدّعون أنهم يطهرون قلوبهم، مع نجاسة أبدانهم. والمسلمون يطهرون أبدانهم وقلوبهم جميعًا.
والنصارى لهم عبادات وأخلاق بلا علم ومعرفة ولا ذكاء. واليهود لهم ذكاء وعلم ومعرفة بلا عبادات ولا أخلاق حسنة. والمسلمون جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح، بين الزكاء والذكاء.
واليهود شبهوا الخالق بالمخلوق فيما يختص بالمخلوق، وهو صفات النقص المختصة بالمخلوق التي يجب تنزيه الرب سبحانه عنها؛ كقول من قال منهم: إنه فقير، وإنه بخيل، وإنه تعب لما خلق السماوات والأرض. فقال من قال من اليهود: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]. وقالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤]، وقالوا: إنه خلق العالم فتعب فاستراح، وحكي عن بعضهم أنه قال: بكى على الطوفان حتى رمد وعادته الملائكة، وأنه ناح على بعض من أهلكه من عباده كما ينوح المصاب على ميته، وأمثال ذلك مما يتعالى الله عنه ويتقدس ﷾، وأيضًا فهم يستكبرون عن عبادة الله وطاعة رسله، ويعصون أمره ويتعدون حدوده، ولا يجوّزون له أن ينسخ ما شرعه، بل يحجرون عليه.
والنصارى يشبهون المخلوق بالخالق في صفات الكمال المختصة بالخالق التي لا يستحقها إلا الله تبارك تعالى مثل كقولهم: إن المسيح هو الله، وابن الله. وكل من القولين يستلزم الآخر؛ فيجعلونه رب العالمين، خالق كل شيء ومليكه، الذي هو بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير. والنصارى أيضًا يصفون اللاهوت بصفات النقص التي يجب تنزيه الرب
[ ٢٠ ]
عنها، ويسبّون الله سبًا ما سبّه إياه أحد من البشر. واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله، واتخذوا المسيحَ ابن مريم ربًا، وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون، واتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا، وصوروا تماثيل المخلوقات، واتخذوهم شفعاء يشفعون لهم عند الله؛ كما فعل عباد الأوثان، كما قال الله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: ١٨].
واليهود تزعم أن الله يمتنع منه أن ينسخ ما شرعه، كما يمتنع ما لا يدخل في القدرة، أو ينافي العلم والحكمة. والنصارى يجوزون لأكابرهم أن ينسخوا شرع الله الذي بعث به رسله، فيحللوا ما حرم، كما حلّلوا الخنزير، وغيره من الخبائث، بل لم يحرموا شيئًا، ويحرمون ما حلّل، كما في رهبانيتهم التي ابتدعوها وحرموا فيها من الطيبات ما أحله الله، ويسقطون ما أوجب؛ كما أسقطوا الختان وغيره، وأسقطوا أنواع الطهارة من الغسل، وإزالة النجاسة، وغير ذلك، ويوجبون ما أسقط؛ كما أوجبوا من القوانين ما لم يوجبه الله وأنبياؤه. والمسلمون وصفوا الرب بما يستحقه من صفات الكمال، ونزهوه عن النقص، وأن يكون له مثل، فوصفوه بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله، من غير تحريف، ولا تعطيل، ومن غير تكييف، ولا تمثيل، مع علمهم أنه ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وقالوا: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] فكما لا يخلق غيره؛ لا يأمر غيره، بل الدين كله له، هو المعبود المطاع الذي لا يستحق العبادة إلا هو، ولا طاعة لأحد إلا طاعته، وهو ينسخ ما ينسخه من شرعه، وليس لغيره أن ينسخ شرعه.
[ ٢١ ]
وكذلك اختلف اليهود والنصارى في المسيح؛ فالنصارى يقولون: هو الله، ويقولون أيضًا: هو ابن الله، وهو إله تام، وإنسان تام. واليهود يقولون: هو ولد زنا، وهو ابن يوسف النجار، ويقولون عن مريم: إنها بغي بعيسى، كما قال تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ١٥٦﴾ [النساء: ١٥٦]. ويقولون: هو ساحر كذاب.
وأما المسلمون فيقولون: هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، وروح منه، وهو وجيه في الدنيا والآخرة، ومن المقربين، ويصفونه بما وصفه الله به في كتابه، لا يغلون فيه غلو النصارى، ولا يقصرون في حقه تقصير اليهود.
وكذلك اختلف اليهود والنصارى في قولهم في سائر الأنبياء والمرسلين، وفي أولياء الله؛ فاليهود قتلوا النبيين والذين يأمرون بالقسط من الناس، والنصارى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله، والمسيح ابن مريم، وما أمروا إلا لعبدوا إلهًا واحدًا، لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون، ومع هذا فقد شارك النصارى اليهود في نقص حق كثير من الأنبياء، فيقولون: إن سليمان لم يكن نبيًا (^١)، ويقولون: إن الحواريين مثل موسى وإبراهيم (في النبوة والرسالة)، ويقولون: إن من عمل بوصايا الله من غير الأنبياء صار مثل الأنبياء، وكان له أن يشرع شريعة!! وبعض اليهود غلوا في العُزَيْرِ حتى قالوا: إنه ابن الله! ولهذا قال نبينا في
_________________
(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والسامرة (من اليهود) تقول: إن يوشع كان نبيًا، ومن بعده كداوود، وسليمان، والمسيح لم يكونوا أنبياء.
[ ٢٢ ]
الحديث الصحيح: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله» (^١).
والمسلمون اعتدلوا، فآمنوا بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، ولم يفرقوا بين أحد من رسله، وآمنوا بجميع النبيين، وبكل كتاب أنزله الله، فلم يكذّبوا الأنبياء، ولا سبّوهم، ولا غلوا فيهم، ولا عبدوهم. وكذلك أهل العلم والدين؛ لا يبخسونهم حقهم، ولا غلوا فيهم.
وقد وصف الله اليهود بأعمال، والنصارى بأعمال؛ فوصف اليهود بالكبْر والبخل والجبن والقسوة وكتمان العلم وسلوك سبيل الغي -وهو سبيل الشهوات والعدوان-؛ فإن اليهود فيهم من البغض والحسد والعداوة ما ليس في النصارى، وفي النصارى من الرحمة والمودة ما ليس في اليهود. والعداوة أصلها البغض؛ فاليهود كانوا يبغضون أنبياءهم؛ فكيف ببغضهم للمؤمنين!! وأما النصارى فليس في الدين الذي يدينون به عداوة ولا بغض لأعداء الله الذين حاربوا الله ورسوله وسعوا في الأرض فسادًا!! فكيف بعداوتهم وبغضهم للمؤمنين المعتدلين -أهل ملة إبراهيم- المؤمنين بجميع الكتب والرسل؟!
واليهود يغضبون لأنفسهم وينتقمون، والنصارى لا يغضبون لربهم ولا ينتقمون. والمسلمون المعتدلون -المتبعون لنبيهم- يغضبون لربهم، ويعفون عن حظوظهم، كما في «الصحيحين» عن عائشة ﵂ أنها قالت: «ما ضرب رسول الله ﷺ بيده خادمًا له، ولا امرأة ولا
_________________
(١) رواه البخاري (٣٤٤٥) من حديث عمر بن الخطاب ﵁.
[ ٢٣ ]
شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيل منه شيء قط فانتقم لنفسه، إلا أن تنتهك محارم الله؛ فينتقم لله» (^١).
وبدّل النصارى شرائع دينهم فزادوا في الصيام وجعلوه خمسين يومًا، ونقلوه إلى الربيع، وتركوا حج بيت المقدس، وحجوا لكنيسة القمامة، وبيت لحم، وكنيسة صيدنايا، وليس شيء من ذلك منقولًا عن المسيح. وابتدعوا عيد القلندس، وعيد الميلاد، وعيد الغطاس وهو القداس، وعيد الخميس والجمعة والسبت التي في آخر صومهم، وغيرها من الأعياد جعلوها بأسماء كبرائهم، وعيد الصليب الذي جعلوه في وقت ظهور الصليب لما أظهرته هيلانة الحرانية الفندقانية أم قسطنطين بعد المسيح بمائتين من السنين، وعظموا الصليب لأن الملك قسطنطين رأى صورة صليب كواكب (^٢)، ومعلوم أن هذا لا يصلح أن ينبني عليه شريعة، وبنوا على أسماء كبرائهم أو قبورهم الكنائس، وجعلوا فيها أصنامًا على صورهم، يدعونهم من دون الله، وتركوا قبلة بيت المقدس، وصلوا إلى الشرق.
والنصارى لا يقرّبون القرابين بالسميد، كما كان بنو إسرائيل من قبل، ولا يحجّون في كل شهر، ومن سنة إلى سنة إلى بيت المقدس -بيت الله- ويقرّبون لله ربهم فيه قرابين نقية زكية.
_________________
(١) روي بألفاظ متقاربة في مسند الإمام أحمد (٤٣/ ٩٢ ط الرسالة): «٢٥٩٢٣»، وقال المحقق: "إسناده صحيح على شرط الشيخين". وفي «الطبقات الكبرى - ط العلمية» (٨/ ١٦٤): «باب ذكر ضرب النساء».
(٢) من ضلال النصارى أنهم جعلوا أداة عدوهم (الصليب) رمزًا لهم!! فهل يحتفي أحد بأداة عدوه؟! ويذكر بعض المؤرخين أن رمز بعض النصارى في القرون الأولى كان (السمكة) نسبة إلى قصة بحيرة طبرية والسمك الذي باركه المسيح كما يذكرون.
[ ٢٤ ]
وابتدعوا الكفر في صلاتهم؛ حتى قالوا في صلاتهم السَحَرية: «تعالوا بنا نسجد للمسيح إلهنا». وفي الصلاة الثانية والثالثة: «يا والدة الإله مريم العذراء! افتحي لنا أبواب الرحمة».
وابتدعوا أن لله ثلاثة أقانيم، ولفظ الأقانيم لم ينطق به أحد من الأنبياء، ولا أحد من الحواريين باتفاقهم، بل هو مما ابتدعوه، قيل: إنه لفظ رومي، معناه: الأصل. ولهذا يضطربون في تفسير الأقانيم، تارة يقولون: أشخاص، وتارة خواص، وتارة صفات، وتارة جواهر، وتارة يجعلون الأقنوم اسمًا للذات والصفة معًا.
فكثير من شرائعهم لم يأخذوها عن المسيح ﵇ ولا الحواريين، ولم يتبعوا خاتم الرسل محمد ﷺ الذي بشر به المسيح.
والنصارى بعد النسخ (^١) والتبديل (^٢) هم من الضالين الذين يعملون ويعبدون ويزهدون بلا علم، لا من المنعم عليهم. وعُبّاد الأصنام أيضًا من الضالين المغضوب عليهم. وقد قال النّبي ﷺ: «اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون» رواه الإمام أحمد والترمذي (^٣)؛ وسبب ذلك أن اليهود يعرفون الحق ولا يعملون به، والنصارى يعبدون بلا علم.
_________________
(١) النسخ: هو رفع وإزالة أحكام شريعة سابقة بشريعة لاحقة، فلما كانت شريعة الإسلام آخر الشرائع، وصالحة لكل زمان ومكان؛ إذ لا شريعة بعدها، فقد نسخ الله بها ما شاء من الشرائع الماضية وجعلها مهيمنة عليها، فلا يقبل من أي يهودي أو نصراني بعد بعثة النبي ﷺ وبعد العلم به أن يتمسك بدين غير دين الإسلام. والله تعالى يشرع لكل أمة ما يناسبها وأحوالها وزمانها، والشريعة المتأخرة قد تنسخ بعض أحكام الشريعة المتقدمة، دون قواعد العقائد وحفظ الكليات الخمس.
(٢) التبديل: التحريف والتغيير في الدين والشرائع وفي نصوص الكتب المنزلة أو تأويل معانيها إلى معانٍ أخرى غير المقصودة.
(٣) الترمذي (٢٩٥٣)، وأخرجه أحمد (١٩٣٨١)، وأبو داود الطيالسي (١١٣٥)، وابن حبان «الإحسان» (٧٢٠٦، ٦٢٤٦)، وفي «الثقات»: (٥/ ١٤٢)، والطبراني في «الكبير»: (١٧/ رقم ٢٣٦). والحديث صححه ابن حبان، والمصنف في «الفتاوى»: (٣/ ٣٦٩) وغير موضع، وابن القيم في «مفتاح دار السعادة»: (١/ ١٨٨). وله شاهد من حديث أبي ذر، قال الحافظ في «الفتح»: (٨/ ٩): «وأخرجه ابن مردويه بإسناد حسن عن أبي ذر».
[ ٢٥ ]
ومن تدبر حال اليهود والنصارى مع المسلمين، وجد اليهود والنصارى متقابلين على طرفي نقيض، هؤلاء ينحرفون إلى جهة وهؤلاء إلى الجهة التي تقابلها، هؤلاء في طرف ضلال، وهؤلاء في طرف يقابله.
والمسلمون هم الوسط، وذلك في التوحيد، والأنبياء، والشرائع، والحلال والحرام، والأخلاق، وغير ذلك؛ فلم يجحدوا شرع الله الناسخ لأجل شرعه المنسوخ كما فعلت اليهود، ولا غيروا شيئًا من شرعه المحكم، ولا ابتدعوا شرعًا لم يأذن به الله كما فعلت النصارى. ولا غلوا في الأنبياء والصالحين كغلو النصارى، ولا بخسوهم حقوقهم كفعل اليهود. ولا جعلوا الخالق سبحانه متصفًا بخصائص المخلوق ونقائصه ومعايبه من الفقر والبخل والعجز كفعل اليهود. ولا المخلوق متصفًا بخصائص الخالق سبحانه -التي ليس كمثله فيها شيء- كفعل النصارى. ولم يستكبروا عن عبادته كفعل اليهود، ولا أشركوا بعبادته أحدًا كفعل النصارى (^١). وأحل الله للمسلمين الطيبات خلافًا لليهود، وحرم عليهم الخبائث خلافًا للنصارى.
والله أرسل رسوله محمد ﷺ بالهدى ودين الحق، فالهدى يتضمن العلم النافع، ودين الحق يتضمن العمل الصالح؛ ليظهره على الدين كله، والظهور يكون بالعلم واللسان؛ ليبين أنه حق وهدى، ويكون باليد
_________________
(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لما كان أصل دين اليهود الكبر عاقبهم بالذلة ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾ [آل عمران: ١١٢]، ولما كان أصل دين النصارى الإشراك لتعديد الطرق إلى الله أضلهم عنه. فعوقب كل من الأمتين على ما اجترمه بنقيض قصده، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦]. وقد وصف بعض اليهود بالشرك في قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [التوبة: ٣٠]. ففي اليهود من عبد الأصنام وعبد البشر؛ وذلك أن المستكبر عن الحق يبتلى بالانقياد للباطل، فيكون المستكبر مشركًا.
[ ٢٦ ]
والسلاح؛ ليكون منصورًا مؤيدًا، والله أظهره هذا الظهور، فهم أهل الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.