بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، وحجة على أهل الزيغ والضلال أجمعين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد فقد رأيت نبذة صغيرة في الإسراء والمعراج، ألفها الدكتور أحمد شلبي الأستاذ بجامعة القاهرة. وزعم أنها دراسة تصحيح للقضاء على الشطحات والخيال، وهي الجزء الثالث من مائة جزء مما سماه «بالمكتبة الإسلامية المصورة لكل الأعمار» وقد نشرتها مكتبة النهضة بالقاهرة، وفيها من التخبيط والتقول على رسول الله - ﷺ - وإنكار ما ثبت عنه في الإسراء والمعراج ما لا مزيد عليه في الضلال والإضلال، وقد تواتر عن النبي - ﷺ - أنه قال: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار». وفيها أيضًا تقرير رأي الجهمية الكافرة في إنكار علو الله على خلقه واستوائه على عرشه الذي هو فوق جميع المخلوقات. فهي في الحقيقة دراسة
[ ٣ ]
إفساد لعقيدة أهل السنة والجماعة فيما يتعلق بالإسراء والمعراج وإثبات علو الله على خلقه وسأنبه على ما فيها من الشطحات والأقوال الباطلة والآراء الفاسدة إن شاء الله تعالى، وأسأل الله تعالى أن يريني وإخواني المسلمين الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل.
[ ٤ ]