ثم قال: ويقول عن قاتل النفس ويدخل فيه المسلم وغير المسلم ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا﴾. (١)
والجواب عن هذا أن قاتل النفس المسلم لايدوم عذابه بدوام النار كالكفار. أما ذِكر الخلود في جهنم فالخلود في لغة القرآن هو المكث الطويل ليس معناه عدم النهاية وقطعًا ليس مصير قاتل النفس المسلم كمصير الكفار وإن كان مُتَوَعَّدًا بالخلود. كذلك آكل الربا المسلم وآكل مال اليتيم. لأن مساواة المذنبين من الموحدين بالكفار من أبطل الباطل وهو مذهب الخوارج والمعتزلة.
ثم قال: فكل من يدخل النار تتأبّد إقامته فيها. ولايوجد في القرآن حكاية التعذيب لأجَل محدود في جهنم ولافكرة المطهِّر التي نقرأها في كتب إخواننا المسيحيين.
_________________
(١) ص ٣٢.
[ ٣٦ ]
يقول ربنا: ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون. بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ (وهو كلام عن المسلمين).
الجواب: حكاية التعذيب لأَجَلٍ محدود جاءت صريحة في السنة الصحيحة في أحاديث الشفاعة كما تقدم. والأصول الفاسدة تقود إلى عقائد من جنسها لأنها فروعها وثمارها فهو قدْ أصّل الرّدّ للأحاديث التي تخالف نحلته وقد تقدم بعض ذلك ويأتي إن شاء الله قوله: ولم يقل لنا رب العالمين أنه حفظ كتاب البخاري أوغيره من كتب السيرة. ومايقوله البخاري مناقضًا للقرآن يُسأل عنه البخاري يوم الحساب ولانُسأل نحن فيه .. ويأتي غيره من ضلالاته.
[ ٣٧ ]