وذكر أيضًا في صفحة ٣٨ عن أهل الهيئة الجديدة أنهم لا يعترفون بوجود السموات السبع على الوجه الذي نطقت به النصوص وذكر أيضًا في صفحة ٨٦ أن أهل الفن اليوم لا يعترفون بأجرام علوية غير الكواكب.
قلت وهذا من مزيد كفرهم وعنادهم. وقد اعترف فرعون بوجود السموات مع شدة كفره بالله، واعترف بذلك قوم شعيب ومشركو قريش فهم إذًا أخف كفرًا من أهل الهيئة الجديدة.
قال الله تعالى مخبرًا عن فرعون (وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبًا) الآية. وقال تعالى عن قوم شعيب (فأسقط علينا كسفًا من السماء إن كنت من الصادقين) والكسف القطع وقال تعالى عن مشركي قريش (أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفًا).
والقول بنفي وجود السموات السبع معلوم البطلان بالضرورة من الدين.
والأدلة على إثبات السموات السبع من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ يشق استقصاؤها لكثرتها. وحسبنا أن نذكر ههنا طرفًا منها.
فمن ذلك قول الله تعالى مخبرًا عن نوح ﵊ أنه قال لقومه (ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقًا. وجعل القمر فيهن نورًا وجعل الشمس سراجًا).
وقوله تعالى (الذي خلق سبع سموات طباقًا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور، ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير).
وقوله تعالى (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق ما كنا عن الخلق غافلين).
وقوله تعالى (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم).
وقوله تعالى (ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرها قالتا أتينا طائعين. فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم).
وقوله تعالى (تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن) الآية وقوله تعالى (قل
[ ١٤٣ ]
من رب السموات السبع ورب العرش العظيم، سيقولون الله قل أفلا تتقون).
وقوله تعالى (الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن) الآية.
وقوله تعالى (وبنينا فوقكم سبعًا شدادا).
ففي هذه الآيات كلها النص على وجود السموات والنص على أنهن سبع. ففي هذا رد على أهل الهيئة الجديدة الذين أنكروا وجود السموات.
وفيها أيضًا رد على الألوسي حيث زعم أنه يمكن أن تكون السموات أكثر من سبع.
وفي الآية من سورة الطلاق رد عليه أيضًا في زعمه أنه يمكن أن تكون الأرضون أكثر من سبع. وقد تقدم كلامه في ذلك قريبًا.
وفي الآية من سورة عمّ النص على أن السموات مبنية وأنها شداد أي في غاية الإحكام والشدة والكثافة.
وقد جاء في الأخبار عن بنائها عدة آيات من القرآن كقوله تعالى (الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء) وقوله تعالى (الله الذي جعل لكم الأرض قرارًا والسماء بناء) وقوله تعالى (أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج) وقوله تعالى (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) وقوله تعالى (والسماء وما بناها) وقوله تعالى (أأنتم أشد خلقًا أم السماء بناها، رفع سمكها فسواها).
وقد أخبر ﵎ أنه جعل السماء سقفًا لما تحتها من المخلوقات فقال تعالى (الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء) قال تعالى (الله الذي جعل لكم الأرض قرارًا والسماء بناء) وقال تعالى (وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا) وقال تعالى (والسقف المرفوع) وأخبر ﵎ أيضًا عن ارتفاعها بقوله (تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى) وقوله تعالى (الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها) وقوله تعالى (والسماء رفعها ووضع الميزان) وقوله تعالى (أأنتم أشد خلقًا أم السماء بناها، رفع سمكها فسواها) وقوله تعالى (والسقف المرفوع).
وأخبر تعالى أن للسماء أبوابًا فقال تعالى (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) الآية، وقال تعالى (ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون. لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون).
[ ١٤٤ ]
وأخبر تعالى أن في السموات سكانًا فقال تعالى (تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن) وقال تعالى (ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) وقال تعالى (سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم) وقال تعالى (ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض) الآية.
وقال تعالى (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وظلالهم بالغدو والآصال).
وقال تعالى (وله من في السموات والأرض كل له قانتون) وقال تعالى (إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا. لقد أحصاهم وعدهم عدًا. وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) وقال تعالى (ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون) وقال تعالى (ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير) وقال تعالى (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين) وقال تعالى (ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون) وقال تعالى (يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن).
وأخبر تعالى عن السموات أنهن يكدن يتفطرن من سماع دعوى الولد لله ﵎ إعظامًا للرب وإجلالا له فقال تعالى (وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا. لقد جئتم شيئًا إدًّا، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا. أن دعوا للرحمن ولدًا. وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا) وقال تعالى (تكاد السموات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم).
وأخبر تعالى أنها تنشق يوم القيامة وأنه يطويها ويجعلها في يمينه فقال تعالى (إذا السماء انشقت. وأذنت لربها وحقت) وقال تعالى (وانشقت السماء فهي يومئذ واهية) وقال تعالى (فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان) وقال تعالى (ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا) وقال تعالى (إذا السماء انفطرت) أي انشقت. وقال تعالى (السماء منفطر به) وقال تعالى (إذا السماء فرجت) أي شقت. وقال تعالى (وإذا السماء كشطت) أي نزعت فطويت. وقال الزجاج قلعت كما يقلع السقف، قال
[ ١٤٥ ]
البغوي ومعنى الكشط رفعك شيئًا عن شيء قد غطاه كما يكشط الجلد عن السنام. وقال تعالى (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب) وقال تعالى (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون).
وأخبر تعالى أن السماء والأرض قائمتان بأمره، وأنه يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه. وأنه يمسك السموات والأرض أن تزولا.
والآيات الدالة على وجود السموات كثير جدًا وفيما ذكرته كفاية لطالب الحق.
أما الأدلة على ذلك من السنة فكثيرة أيضًا. ونذكر ههنا طرفًا من ذلك.
فمنها ما رواه الإمام أحمد ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «أتيت بالبراق - فذكر الحديث وفيه - قال ثم عرج بي إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل فقيل له من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل له من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا بي ودعوا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل له من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف ﵇ وإذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد أرسل إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب بي ودعا لي بخير قال الله ﷿ (ورفعناه مكانًا عليًا) ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل قد أرسل إليه قال بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بموسى ﵇ فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه
[ ١٤٦ ]
قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم ﵇ وإذا هو مستند إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه» الحديث.
وقد رواه البخاري والنسائي وابن أبي حاتم بنحوه.
وفي رواية ابن أبي حاتم «قال ثم أخذ بيدي جبريل فصعد بي إلى السماء فلما انتهينا إلى الباب استفتح فقالوا من أنت قال أنا جبريل قالوا ومن معك قال محمد قالوا وقد بعث إليه قال نعم قال ففتحوا له وقالوا مرحبًا بك وبمن معك قال فلما استوى على ظهرها إذا فيها آدم» فذكر الحديث بنحو ما تقدم.
ومنها ما رواه الإمام أحمد والشيخان والترمذي والنسائي عن أنس بن مالك ﵁ أن مالك بن صعصعة ﵁ حدثه أن نبي الله ﷺ حدثهم عن ليلة أسري به فذكر الحديث بنحو ما تقدم.
ومنها ما رواه الشيخان عن أنس بن مالك ﵁ قال كان أبو ذر ﵁ يحدث أن رسول الله ﷺ قال فذكر الحديث بنحو ما تقدم.
ومنها ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند عن أنس بن مالك ﵁ قال كان أبي بن كعب ﵁ يحدث أن رسول الله ﷺ قال فذكر الحديث بنحو ما تقدم.
ومنها ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في دلائل النبوة عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال له أصحابه يا رسول الله أخبرنا عن ليلة أسري بك قال فأخبرهم فذكر الحديث بنحو ما تقدم وفيه زيادات كثيرة.
ومنها ما رواه ابن جرير والبيهقي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ بنحو ما تقدم.
ومنها ما رواه الإمام أحمد والبغوي عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال كنا جلوسًا مع رسول الله ﷺ بالبطحاء فمرت سحابة فقال رسول الله
[ ١٤٧ ]
ﷺ «أتدرون ما هذا قال قلنا السحاب قال والمزن قلنا والمزن قال والعنان قال فسكتنا فقال هل تدرون كم بين السماء والأرض قال قلنا الله ورسوله أعلم قال بينهما مسيرة خمسمائة سنة ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله ﵎ فوق ذلك وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء».
وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في كتاب التوحيد والحاكم في مستدركه. وفي روايتهم أن النبي ﷺ قال «هل تدرون ما بعد بين السماء والأرض قالوا لا ندري قال إن بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك حتى عد سبع سموات ثم فوق السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهم العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله تبارك وتعال فوق ذلك» قال الترمذي هذا حديث حسن غريب.
ومنها ما رواه الإمام أحمد والترمذي وابن أبي حاتم والبزار عن أبي هريرة ﵁ قال بينما نبي الله ﷺ جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال نبي الله ﷺ «هل تدرون ما هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا العنان هذه روايا الأرض يسوقه الله إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه ثم قال هل تدرون ما فوقكم قالوا الله ورسوله أعلم قال فإنها الرقيع سقف محفوظ وموج مكفوف ثم قال هل تدرون كم بينكم وبينها قالوا الله ورسوله أعلم قال بينكم وبينها خمسمائة سنة ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال فإن فوق ذلك سمائين ما بينهما مسيرة خمسمائة عام حتى عد سبع سموات ما بين كل سمائين كما بين السماء والأرض ثم قال هل تدرون ما فوق ذلك قالوا الله ورسوله أعلم قال فإن فوق ذلك العرش وبينه وبين السماء بعد ما بين السمائين».
ومنها ما رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه
[ ١٤٨ ]
قال «ما بين كل سماء إلى الأخرى مسيرة خمسمائة عام وبين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام وما بين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام والعرش على الماء والله على العرش ويعلم أعمالكم» إسناده صحيح على شرط مسلم.
ورواه من وجه آخر ولفظه «ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام وبصر كل سماء خمسمائة - يعني غلظها - وذكر بقيته بنحو ما تقدم.
وهذا الحديث له حكم المرفوع لأن مثله لا يقال من قبل الرأي وإنما يقال عن توقيف ومنها ما رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال «قال موسى ﵇ يا رب علمني شيئًا أذكرك وادعوك به قال قل يا موسى لا إله إلا الله قال كل عبادك يقولون هذا قال يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله. قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
ومنها ما رواه الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد والطبراني عن عبد الله بن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال إن نبي الله نوحا ﷺ لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله» وذكر تمام الحديث.
ومنها ما رواه ابن مردويه عن أبي ذر ﵁ أنه سأل النبي ﷺ عن الكرسي فقال رسول الله ﷺ «والذي نفسي بيده ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة».
ومنها ما رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يدعو عند النوم «اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء» الحديث قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
[ ١٤٩ ]
ورواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومنها ما رواه الإمام أحمد والشيخان والترمذي عن ابن عباس ﵄ أن نبي الله ﷺ كان يدعو بهذه الدعوات عند الكرب «لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات والأرض رب العرش الكريم».
ورواه ابن ماجه بإسناد صحيح وعنده في آخره «سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش الكريم».
ومنها ما رواه النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن صهيب ﵁ أن النبي ﷺ لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها «اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها» قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وقد رواه الطبراني بنحوه قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح غير عطاء بن أبي مروان وأبيه وكلاهما ثقة.
وروى الطبراني أيضًا في الأوسط من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر ﵁ نحوه. قال الهيثمي وإسناده حسن.
وروى الطبراني أيضًا من حديث أبي معتب بن عمرو ﵁ نحوه. قال الهيثمي وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.
ومنها ما رواه الترمذي عن بريده ﵁ قال شكى خالد بن الوليد ﵁ إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق فقال النبي الله ﷺ «إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم رب السموات السبع وما أظلت ورب الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعا أن يفرط علي أحد منهم أو أن يبغي عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك لا إله إلا أنت» قال الترمذي ليس إسناده بالقوي.
[ ١٥٠ ]