فصل
فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبور
فإن احتججتم بالشهيد بأنه حي كما قد جاء في القرآن
والرسل أكمل حالة منه بلا شك وهذا ظاهر التبيان
فلذاك كانوا بالحياة أحق من شهدائنا بالعقل ولإيمان
وبأن عقد نسائه لم ينفسخ فنساؤه في عصمة وصيان
والأجل هذا لم يحل لغيره منهن واحدة مدى الأزمان
أفليس في هذا دليل أنه حي لمن كانت له أذنان
أولم ير المختار موسى قائما في قبره لصلاة ذى القربان
أفميت يأتي الصلاة وإن ذا عين المحال وواضح البطلان
[ ٨٨ ]
أولم يقل إني أرد على الذي يأتي بتسليم مع الإحسان
أيرد ميت السلام على الذي يأتي به هذا من البهتان
هذا وقد جاء الحديث بأنهم أحياء في الأجداث ذا تبيان
وبأن أعمال العباد عليه تعـ رض دائما في جمعة يومان
يوم الخميس ويوم الإثنين الذي قد خص بالفضل العظيم الشأن
[ ٨٩ ]