للأسف لم نقف على نسخة تامة من الكتاب، ولا نعلم للكتاب إلا ثلاث نسخ: نسخة حلب، ونسخة برلين، ونسخة المتحف العراقي (^١)، ولما كانت نسخة المتحف العراقي منقولة من نسخة حلب فقد استغنينا عنها بوجود أصلها المنقولة منه.
النسخة الأولى نسخة حلب:
نسخة محفوظة في المكتبة العثمانية بحلب، وقد ضُمت إلى مكتبة الأسد الوطنية تحت رقم ١٥٣٢٤.
تقع في ١٣٧ ورقة، ٢٧٣ صحيفة، من الحجم الكبير، مسطرتها ٣٥ سطرًا، متوسط عدد الكلمات في السطر سبع عشرة كلمة.
عنوانها: «كتاب الصواعق المنزلة على الطائفة الجهمية والمعطلة تصنيف الإمام العلَّامة محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن القيم الحنبلي رحمه الله تعالى».
أولها: أول الكتاب.
وآخرها: آخر الموجود من الكتاب، ثم كتب الناسخ: «أنهاه كاتبه يوم
_________________
(١) حاولنا الحصول على هذه النسخة مرارًا وبوسائل مختلفة، لكن لم نتمكن من ذلك، وكانت نتيجة إحدى المحاولات ناجحة لكن لما وصلنا المخطوط من العراق تبين أنه نسخة من المختصر لا الأصل! وهنا نشكر كل من أعان في سبيل الحصول عليها ومنهم د. ياسر البدري، والشيخ إبراهيم الهاشمي الأمير، ونهيب بمن يتمكن من الحصول على مصورتها أن يتواصل معنا. [علي العمران].
[ المقدمة / ٦٠ ]
١٧ من ذي القعدة سنة ١١١٠ على ما وجدناه في الأصل، ونعوذ بالله من الزيادة والنقصان». ولم يذكر الناسخ اسمه، واتبع نظام التعقيبة.
وكتب الناسخ آخره: «جملته كراس ١٤ إلا ٣ أوراق».
كتب الناسخ على حاشيتها بعض العناوين الجانبية للموضوعات، تحت عنوان «مطلب»، لم نجد كبير فائدة في الإشارة إليها.
كُتبت النسخة بالمداد الأسود إلا عناوين الفصول وبعض الوجوه فقد كُتبت بالمداد الأحمر، ووُضعت خطوط حمراء فوق بعض الكلمات، وجُعلت الكتابة داخل إطار مستطيل باللون الأحمر، والصفحة الأولى مذَهَّبة ومزخرفة بزخارف نباتية.
وعلى لوحة العنوان تملّك نصه: «تملكه عبده الضعيف الحقير شيخ الحرم سابقا أبو بكر أغا في ١٠ جماد الآخر سنة ١١١٢».
وعليها خاتم بيضاوي صغير لم يتبين ما فيه، وخاتم مستطيل فيه وقفية المكتبة العثمانية.
وهذه النسخة مقابلة على أصلها المنقولة منه، يدل على ذلك وجود اللحوقات المصححة على حواشي بعض أوراقها، وهي أتم النسختين، ويعيبها كثرة التصحيف والسقط، وقد يقصر السقط وقد يطول، وأطول سقط وقع بها كان في السطر الأول من الورقة السابعة والثلاثين، فقد سقط منها عشرات الصفحات، وكُتب بحاشيتها: «هكذا وجدنا في الأصل». فظهر أن السقط كان في أصلها، وقد استدركت هذا السقط من النسخة «ب».
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف «ح».
[ المقدمة / ٦١ ]
النسخة الثانية نسخة برلين:
نسخة محفوظة في مكتبة برلين ضمن مجموع رقم ٢٠٩٤، «الصواعق» هي الرسالة الأولى في المجموع، ثم يليها فوائد نحوية في نصف صفحة، ثم «الرسالة التبوكية» للمصنف (ق ١٠٠ ب-١١٣ ب).
تقع في ٩٧ ورقة، من ٣ ب إلى ١٠٠ أ، من الحجم المتوسط، مسطرتها ٢٣ سطرًا، متوسط عدد الكلمات في السطر ثلاث عشرة كلمة.
عنوانها: «كتاب الصَّواعق المرسلة على فرق المعتزلة والجهميَّة والمعطِّلة تصنيف الشيخ الإمام العالم العلَّامة الذاب عن كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - شمس الدِّين أبي عبد الله محمد بن الشَّيخ الصَّالح أبي بكر بن أيوب ابن القيِّم الجوزيَّة [كذا]». وكتب على الحاشية: «ويقال الصواعق المرسلة على فرق البدع المتأولة».
أولها: أول الكتاب.
وآخرها: «وتأمَّلْ أقوالهم تعلمْ أيَّ النوعين معه العقل، ومن الذي خرج عن صريحه! وبالله التوفيق». فهي تمثل قرابة ثلث الموجود من الكتاب فقط.
ولم يذكر اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، واتبع الناسخ نظام التعقيبة.
وليس على النسخة تملّكات ولا وقفيات.
وهذه النسخة مقابلة على أصلها، يدل على ذلك قول الناسخ آخرها: «بلغ بحمد الله مقابلة حسب الطاقة». وكذلك وجود اللحوقات المصححة على حواشي بعض أوراقها، وهذه النسخة أصح من نسخة حلب، ولم تسلم
[ المقدمة / ٦٢ ]
أيضًا من التصحيف والسقط، وترك الناسخ نصف وجه الورقة الخامسة والتسعين بياضًا، وكتب: «أظنه بياض صحيح». ثم ترك ظهرها كله بياضًا، وكتب: «أظنه بياض صحيح». وعلى النسخة حواش كثيرة، بعضها شرح لكلمات غريبة، وبعضها عناوين لبعض الموضوعات، ولم نشر إليها في التعليقات لقلة جدواها.
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف «ب».
فقد ظهر من هذا الوصف أن نسخة حلب أتم النسختين؛ فقد تفردت بنحو ثلثي القدر الموجود من الكتاب، لكنها للأسف كثيرة التصحيف، وأن نسخة برلين أوثق النسختين، وقد سدت نقص نسخة حلب في مواضع، بل لقد تفردت بفصول بأكملها، سقطت من نسخة حلب، وأنها لم تسلم كذلك من تصحيف وسقط، لذلك راجعت نسخ «مختصر الصواعق»، واخترت أوثقها فجعلتها نسخة مساعدة في ضبط الكتاب، وهذا وصفها:
وصف نسخة «مختصر الصواعق»:
نسخة محفوظة في مكتبة دار العلوم لندوة العلماء في لكنو بالهند.
تقع في ٢٦٠ ورقة، مسطرتها ٢٣ سطرًا، متوسط عدد الكلمات في السطر خمس عشرة كلمة.
عنوانها: «مختصر كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة تأليف الإمام العالم العلَّامة مفتي المسلمين الشيخ شمس الدِّين أبي عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العالم أبي بكر الشهير بابن قيم الجوزية قدس الله روحه ونور ضريحه».
[ المقدمة / ٦٣ ]
أولها: أول الكتاب.
وآخرها: آخر الكتاب، ثم كتب الناسخ: «تم الكتاب بحمد الله وعونه في خامس شهر شعبان المبارك سنة ثمانٍ وخمسين وسبعمائة على يد العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن عثمان بن محمد بن سلمان الزرعي الدمشقي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، ولمن نظر فيه ودعا لكتابه بالمغفرة والرحمة، حامدًا لله تعالى ومصليًا على رسوله محمدٍ وآله وصحبه، وحسبنا الله ونعم الوكيل». واتبع الناسخ نظام التعقيبة أحيانًا.
وكُتب على بعض حواشي ورقاتها تعليقات، لم نجد كبير فائدة في الإشارة إليها.
وعلى لوحة العنوان تملكات ومطالعات كثيرة.
وهي نسخة في غاية الجودة، كثيرٌ من كلماتها مشكولٌ، وقد نفعنا الله بها في تصحيح كثيرٍ من التصحيفات واستدراك كثيرٍ من السقوطات، وللأسف قد ضاع منها عدة كراسات موضعها بين الورقتين الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين، وقد تبين لي أن هذه النسخة هي أصل كل النسخ التي وقفت عليها للمختصر - فقد انتقل هذا السقط منها إلى كل المخطوطات الأخرى، ومن ثم وقع هذا السقط في طبعات المختصر جميعها.
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف «م».
* * * * *
[ المقدمة / ٦٤ ]