تسلمت عند الاتفاق على تحقيق الكتاب من الجهة الراعية لذلك ملفًا فيه متن الكتاب مخرَّج الأحاديث الأحاديث والآثار، ونسخة من المنهج المتبع في تحقيق كتب المشروع.
وكان تفصيل عملنا في تحقيق الكتاب: ضبط النصِّ، والتعليق عليه، والتقديم له، وفهرسة محتوياته.
أمَّا ضبط النصِّ:
- فقد قابلنا النَّصَّ على المخطوطتين، ثم على ما وجُد منه في نسخة المختصر «م»، وقد قرأ عليّ الكتاب أخي مجدي السيد أمين وأنا ممسك بالمخطوطات.
- وقابلت النقول على مصادرها، وأثبتنا الرَّاجح في المتن، وما كان من غير النسخ الثلاث وضعته بين معقوفين.
- وقسمت النصَّ إلى فقرات، وأضفت إليه علامات الترقيم المناسبة.
- ووضع أخي عاطف بن محمود الآيات الكريمة من المصحف مشكولة بالرسم العثماني وفق رواية الدوري عن أبي عمرو البصري، وهي القراءة المعروفة في عصر المؤلف -رحمه الله تعالى-، وقد وافق رسم الآيات في مخطوطات الكتاب هذه القراءة إلا في موضعين نبهتُ عليهما في الهوامش، وقد وضعنا تخريج الآيات داخل المتن عقب كل آية بين معقوفين بحجم أقل من حجم الكتابة.
- وضبطنا الأحاديث النَّبوية الشَّريفة بالشَّكل التام، وكذا الأشعار.
[ المقدمة / ٦٥ ]
- وضبطنا بالشَّكل ما يُشكل من الألفاظ والأسماء والكنى والأنساب والأماكن والبلدان وغيرها.
- وضعنا في النص أوائل ورقات المخطوطة «ح» هكذا [ق ١ ب]، إلا في الجزء الذي سقط منها فوضعنا أوائل ورقات النسخة «ب» هكذا [ب ٧٥ أ].
وأمَّا التعليق على النصِّ:
- فقد وثَّقنا نُقول الكتاب بعزوها إلى مصادرها، وعزونا الأشعار إلى دواوينها ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، وإلَّا عزوناها إلى كتب اللغة والأدب.
- خرج أحاديث الكتاب الأخ حسين باقر ثم راجعها الأخ كريم بن محمد عيد، فعدّل وأكمل، ثم راجعته مرة ثانية فاستوفيت التعديل والإكمال.
- واستوفينا عزو إحالات المصنِّف لما تقدم من الكتاب وما سيأتي إلى صفحاتها، وذلك لربط أجزاء الكتاب ببعضها.
- وعلَّقنا على بعض ما يحتاج إلى بيانٍ وإيضاحٍ من نصوص الكتاب، كشرح كلمةٍ غريبةٍ أو إيضاح إبهامٍ أو إزالة لبسٍ أو استدراك، كل ذلك على وجه الاختصار.
- وربطنا أبحاث ابن القيِّم بكتبه الأخرى.
ثم راجع الكتاب الشيخان الفاضلان د. محمد أجمل الإصلاحي ود. سعود بن عبد العزيز العريفي - جزاهما الله خيرًا - فصححا كثيرًا من الأخطاء، ونبها على كثيرٍ من المواضع التي تحتاج إلى مراجعة وتدقيق، وأشارا بحذف بعض الشروحات اللغوية ونحوها، ودققا علامات الترقيم وغيرها.
وأمَّا مقدمة التحقيق: فكتبتها في أحد عشر مباحثًا سبق سردها.
[ المقدمة / ٦٦ ]
وأمَّا الفهارس فقد صنعنا الفهارس التي تيسر الانتفاع بالكتاب، وهي نوعان فهارس لفظية وعلمية:
أولًا: الفهارس اللفظية:
(١) فهرس الآيات القرآنية.
(٢) فهرس الأحاديث والآثار.
(٣) فهرس الأعلام.
(٤) فهرس الفرق والجماعات.
(٥) فهرس الأماكن والبلدان.
(٦) فهرس الكتب.
(٧) فهرس الأشعار.
ثانيًا: الفهارس العلمية:
(١) فهرس التفسير وعلوم القرآن.
(٢) فهرس الحديث وعلومه.
(٣) فهرس العقيدة.
(٤) فهرس الفقه وأصوله.
(٥) فهرس اللغة والنحو
(٦) فهرس الفوائد المتفرقة.
ثم فهرس الموضوعات.
[ المقدمة / ٦٧ ]
وقد عاونني في عمل جُلِّ هذه الفهارس أخي مجدي السيد أمين.
ووضعت عقب المقدمة نماذج من صور المخطوطات المعتمدة في التحقيق.
والخلاصة أن طبعتنا تميزت بعدة ميزات:
منها: الاجتهاد في ضبط الكتاب، ومن ذلك وضع الآيات بالرسم العثماني من المصحف وفق قراءة الدوري عن أبي عمرو البصري - وهي قراءة الإمام ابن القيِّم (^١) - وضبط الأحاديث والأشعار بالشكل التام، وضبط المشكل ممَّا سواهما.
ومنها: اعتماد أنفس نسخ «مختصر الصواعق» نسخة مساعدة في ضبط المتن، ممَّا أعان على تصويب كثيرٍ من الأخطاء واستدراك كثيرٍ من السقوطات.
ومنها: العناية الكبيرة بتخريج الأحاديث والأشعار وتوثيق النقول والأقوال، ومقابلتها على أصولها، ممَّا أعان على تصويب كثيرٍ من الأخطاء واستدراك كثيرٍ من الخلل والسقط أيضًا.
ومنها: العناية الكبيرة بفهرسة محتويات الكتاب.
ومنها: حُسن التنسيق والطباعة، ولملمة حجم الكتاب في مجلدين بدلًا من أربعة في الطبعة المتداولة.
* * * * *
_________________
(١) معرفة قراءة المصنِّف في غاية الأهمية لضبط الكتاب، وإلا سيُخطأ الصواب، كما وقع لمحقق «الصواعق» (٧٥٦) ولمحقق «مختصر الصواعق» (١/ ٢٣٥) في قوله تعالى: ﴿وَاَلَّيْلِ إِذَا دَبَرَ﴾ [المدثر: ٣٣].
[ المقدمة / ٦٨ ]
نماذج