اختلفت المصادر في تحديد حجم الكتاب، وعدد مجلداته، على أوجهٍ:
الأول: أنه في مجلدات.
كذا قال كلٌّ من: شهاب الدِّين ابن رجب في «معجم شيوخه» - كما في «المنتقى منه» (ص ١٠١) - وابنه زين الدِّين ابن رجب في «ذيل طبقات الحنابلة» (٥/ ١٧٥)، والعليمي في «الدُّر المنضد» (٢/ ٥٢٢)، وفي «المنهج الأحمد» (٥/ ٩٤)، وصدِّيق حسن خان في «التَّاج المكلَّل» (ص ٤١١) و«أبجد العلوم» (٣/ ١٤٠)، والشَّطي في «مختصر طبقات الحنابلة» (٦٩).
الثاني: أنه في مجلدين.
كذا قال ابن العماد في «شذرات الذهب» (٨/ ٢٩٠)، وابن بدران في «منادمة الأطلال» (ص ٢٤١).
الثالث: أنه في مجلد.
كذا قال الدَّاودي في «طبقات المفسرين» (٢/ ٩٦).
وحجم المجلدات يختلف باختلاف عدد أوراقها وعدد الأسطر ومقاس الورق وحجم الخط وطريقة الكتابة، فمثلًا «صحيح البخاري» مخطوطاته لا تُحصى، فنجد نسخةً تامةً في مجلدٍ واحدٍ، ونسخة في مجلدين، وثلاثة، إلى ثلاثين مجلدًا.
ولا شك أن كتاب «الصواعق المرسلة» كبير الحجم، فهو أكبر من مجلدٍ بالحجم المعتاد، فربما يقع في مجلدين كبار أو في مجلدات، فالقدر الذي وقفنا عليه يقع في نسخة حلب في ١٣٧ ورقة مسطرتها ٣٥ سطرًا، وقد
[ المقدمة / ١٥ ]
تبين أن أصلها كان في مجلدين، فقد وجدت على حاشية الورقة ٩٢ من هذه النسخة: «مطلب أول الجزء الثاني».
ووجدت المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى النجدي يقول في رسالة للشيخ عبد الله بن خلف الدحيان: «ومن طرف المجلد الذي ذكرنا لجنابكم عنه أنه خرج من أيدينا، الذي هو من «الصواعق»، فهو مجلد قطع الربع لطيف، وخطه وسط، ولا عليه تصحيحات، وهو المجلد الأول، ولا بعد وقفت على «الصواعق» بكاملها، ولا رأيت غير المجلد المذكور منها، ولا أدري كم هي من مجلد؟ والتراجم التي عندي لابن القيم إذا ذُكرت فيها مصنَّفاته قالوا: وله كتاب «الصواعق» مجلدات» (^١).
* * * * *
_________________
(١) «مجموع رسائل وإجازات ونظم الشيخ المؤرخ النسابة إبراهيم بن صالح بن عيسى» (ص ١٦).
[ المقدمة / ١٦ ]