الطبعة الأولى: حققها الدكتور علي بن محمد الدخيل الله - جزاه الله خيرًا - وطُبعت في دار العاصمة بالرياض، في أربع مجلدات، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٨ هـ، وأصلها رسالة دكتوراة مقدمة لكلية أصول الدِّين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد رشاد سالم.
وهي طبعة جيدة بذل فيها المحقق الفاضل جهدًا كبيرًا في ضبط الكتاب وتقويم نصِّه واستدراك ما سقط منه، والتقديم له وفهرسة محتواه، كما يُشكر له أنه أول من حقق الموجود من الكتاب كاملًا، ويُؤخذ عليه قلة رجوعه للمختصر في مواطن الإشكال.
وقد انتفع الناس بهذه الطبعة لأكثر من ثلاثين سنة، وهي التي كانت بين يدي أثناء العمل، وقد انتفعت بها كثيرًا، وخالفت محققها كثيرًا أيضًا.
ومع جودة الطبعة فلم تسلم من شوائب التصحيف والسقط والخلل، خاصة في الفهارس، وأكبر سقط وقع فيها كان في (٤/ ١٢٥٨) أثناء السطر العاشر فقد سقطت ثمانية أسطر قبل قوله: «ولا ضابط لفرقة منكم»، وهي:
«فإن قلتم: إن العقل يُعارض جميع المنقول كان هذا من الكفر والإلحاد والزندقة ما لا مزيد عليه. وإن قلتم: بل المعارضة حاصلةٌ بين العقل وبين بعض المنقول دون بعض، قيل لكم: فما هو القدر الذي عارضه العقل من المنقول وما جنسه وصفته، وفي أي باب هو؟ فإن قلتم: ما خالف صريح العقل. كان هذا تعريفًا دوريًا غير مقيد، وكان حاصل كلامكم إذا عارض العقل لما خالف العقل وجب تقديم العقل، وهذا من جنس الهذيان.
[ المقدمة / ٥٨ ]
فإن قلتم: نحن قلنا إذا جاء النقل بخلاف العقل وجب تقديم العقل. قيل لكم: فالسؤال عائد بعينه، والمطالبة قائمة، ففي أي الأنواع جاء النقل مناقضًا للعقل». قد اكتفيت بذكر هذا المثال الواحد، ولم أر من ضرورة لتسويد الصفحات بأمثلة التصحيف والسقط.
الطبعة الثانية: حققها الدكتور أحمد عطية الغامدي والدكتور علي بن ناصر الفقيهي، وطُبعت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كلية الدعوة وأصول الدِّين، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٦ هـ، وطُبعت بعنوان «الصواعق المنزلة على الطائفة الجهمية والمعطلة»، وقد ذكر المحققان في مقدمتها أنها في ثلاث مجلدات، ولم أقف إلا على المجلدين الأول والثاني منها فقط.
* * * * *
[ المقدمة / ٥٩ ]