تؤمن العلمانية بالمادة، ولا شيء وراء المادة (٢).
وأما الدين فلا مكان له هنا لأنه يعتمد في أصوله على مقومات غيبية وخرافية، ولا يوجد شيء مقدس إلا ما دلت عليه التجربة. وما عداه محض خرافات. وليس من هم العلمانية التطلع للآخرة، لأنها غيبيات أسطورية، بل
_________________
(١) في العلمانية والدين والديمقراطية (١٣٣) بتصرف.
(٢) تحدث عزيز العظمة في العلمانية تحت المجهر (١٦٢) عن علمانية المعرفة، لاستنادها إلى الطبيعة والتاريخ لا الكتب المقدسة. وتحدث في مكان آخر (٩١) عنها بوصفها تقوم على نفي الأسباب الخارقة عن الظواهر الطبيعية والتاريخية، أي: الاكتفاء بالأسباب المحسوسة المادية وقوانين الحركة.
[ ٥٣ ]
محورها المركزي والوحيد هو هذه الحياة الدنيا. ولهذا السبب عرف بعضهم العلمانية بالدنيوية (١).