تقوم فلسفة العلمانية بخصوص الأخلاق على إبعاد الدين والمقدسات عن مجالاتها، واعتبار الأخلاق انعكاسا للأوضاع الفكرية والاقتصادية العامة، فلكل عصر أخلاقه وفنونه. فليس هناك قيم مطلقة لا تاريخية.
فما كان ممنوعا بالأمس ليس بالضرورة أن يكون ممنوعا الآن.
فالشذوذ الجنسي أو زنا المحارم لا ترى العلمانية به بأسا إذا كان بالتراضي، لأنه ممارسة للحرية المطلقة التي ما جاءت العلمانية إلا لتحقيقها.
ونظام الإرث نظام إقطاعي استغلالي للمرأة يجب تجاوزه.
_________________
(١) لا ينبغي الحديث عن أمة إسلامية ونحوها عند عادل الجندي. قدر العلمانية في العالم العربي (١٢٦).
(٢) جعل عزيز العظمة في العلمانية تحت المجهر (١٦٢) علمانية المكان باعتبار قومي للمكان وللوطن.
[ ٥٥ ]
وكل القيود والأحكام الشرعية المتعلقة بالمحرمات كالصور الخليعة والأفلام الجنسية الماجنة، وتبرج المرأة والخلوة بها اعتداء على الحرية الشخصية للأفراد في نظر العلمانية.
وبالجملة تربط الأخلاق بالتاريخ والزمن لا بالثوابت كما سنبسط هذا في فصل خاص في الكتاب الثاني إن شاء الله.