للإعلام الحرية المطلقة في عمله ولا خطوط حمراء له، سواء تعرض للمقدسات أو الأديان أو الرموز الدينية. ولا ضير في إجراء تحقيق مع الشواذ والعاهرات والإشادة بهم، وعقد جلسات حوارية معهم، وفسح المجال أمامهم للتعبير عن آرائهم، ولا ضير في عرض الأفلام الإباحية أو رجل يقبل امرأة أو
_________________
(١) تهافت العلمانية (٣١).
[ ٥٦ ]
يجامعها، فالتقزز من هذه المناظر إنما هو من رواسب المؤثرات الدينية، أما في دين العلمانية فتلك ممارسة للحرية الشخصية وإبداع فني لا علاقة له بالدين.
ولا مانع من إظهار الساقطين خلقيا كرموز وطنية وقادة وقدوة للجماهير.
ولا مانع كذلك من نقد الأحكام الشرعية، بل نقد القرآن والسنة والأنبياء، وربما الاستهزاء بهم، لأن كل هذا لا يعدو ممارسة للحرية الشخصية، والدين مكانه المسجد، وحرية التعبير مكفولة للجميع.