نخصص هذه الفقرات لما تقيأ العلمانيون به في حق الخلفاء الراشدين خاصة.
قال القمني: رغم أن كبار السلف الذين يرجعون إليهم مثل (أبو بكر وعمر وعثمان) كانوا أول من أنكر وأول من بدل وأول من عطل حدودا وأحكاما وفرائض بحسابات مصالح تغير الزمن، وما مضى على رحيل نبيهم سنوات (٣).
وذكر أنه جرى اتفاق بين عائشة وحفصة للعمل على ما في مصلحة والدهما (٤). وجعل دولة النبي - ﷺ - ودولة الخلفاء داخلة تحت منظومة الاستبداد الشرقي (٥).
وقال عن تاريخ الخلافة الراشدة: لأنه كان حكما ثيوقراطيا عسكريا، كان
_________________
(١) العنف والمقدس والجنس (١١٦).
(٢) العنف والمقدس والجنس (١١٦).
(٣) شكرا ابن لادن (٢٢٨).
(٤) نفس المرجع (٢٤٣).
(٥) انتكاسته (٢٠٢).
[ ٣٠٩ ]
هو الديكتاتورية الكاملة (١).
وقال: رغم أن هؤلاء الأولين الراشدين بالذات وبالتحديد هم أول من غيّر وبدّل وخالف النصوص مباشرة وبوضوح علني لمصالح الناس أحيانا ولمصالح الخلفاء الشخصية أحيانا أخرى (٢).
وقال عن سياسات أبي بكر وعمر وعثمان: كانت كلها صراعا على الدنيا ولحوقا بمتغيراتها (٣).
وقال: ولذلك لم تكن الخلافة التي يصفونها بالإسلامية منذ فجرها مع أبي بكر وحتى انتهائها سوى خلافة عنصرية لعنصر سيد أضفى على سيادته ثوب الدين كمظلة شرعية لفساده السياسي والديني والإنساني والأخلاقي (٤).
وذكر أن الخلفاء الراشدين لم يفوا بالوعد (٥).
وقال خليل عبد الكريم: وقد بدأ الاتجار بالإسلام مبكرا في سقيفة بني ساعدة، بعدها أخذت هيئات المنتفعين به تتوالى الواحدة إلى الأخرى طوال الأربعة عشر قرنا تحت عناوين مختلفة (٦).