أكد العشماوي في جوهر الإسلام (٨٥) أن الربا المحرم في القرآن هو نظام قديم، كانت فيه الفائدة مرتفعة جدا، يهدف إلى إعسار المدين أو إفلاسه واسترقاقه (٢)، أما الربا المالي فيحدد الفائدة في ٤% إلى ٧% على أصل الدين، فهو
_________________
(١) كتبت هذا يوم ١٥/ ٠١/٢
(٢) لا بأس بالمغالطات والأكاذيب إذا كانت تحقق أهداف العلماني
[ ٢٤٩ ]
نظام آخر اقتضاه التطور الاجتماعي والتقدم الاقتصادي والتقارب العالمي وتحول النظام السياسي من نظام مجتمع القرية إلى نظام الدولة الحديثة.
وزاد (٨٧) أن الربا القديم كان بين فرد وفرد، وأما في عصرنا. فبين فرد ومؤسسة.
وزاد: فشبهة استغلال المؤسسة منتفية تماما.
هكذا يكذب الرجل جهارا نهارا.
وكرر عبد المجيد الشرفي في الإسلام بين الرسالة والتاريخ (٧١) كسابقه أن الربا لا معنى لتحريمه في عصرنا، لأن المحرم هو الربا الذي كان بين شخصين وكان أضعافا مضاعفة، أما في عصرنا فيتم بين شخص مادي أو معنوي من جهة ومؤسسة مصرفية من جهة ثانية، والمؤسسات المصرفية لم تكن موجودة في عهد النبي، فلا يجوز تحريم شيء غير موجود. وذكر مبررات أخرى.
وانظر كتاب «البحث عن العقل» لمحمد نور فرحات (٢٥٦) في دفاعه عن ربا البنوك. وكذا «الإسلام والحرية» لمحمد الشرفي (١٣٢).