نختم مبحث النبوة بخاتمها بالمفهوم العلماني. بيَّن عبد المجيد الشرفي في الإسلام بين الرسالة والتاريخ (٩١) أن المفهوم الصحيح لختم النبوة، هوختم لها من الخارج، أي: أن النبي أغلق باب بيت النبوة، وختمه من الخارج. وأذن بحرية الإنسان في أن يسكن البيوت التي يبنيها بجده الخاص بما يدل عليه عقله، كما قال مجدد القرن العشرين. أي: ختم النبوة وأغلق بابها بمعنى أنهى عهدها
[ ٢٣٦ ]
وأسقط حكمها إلى الأبد.
وزاد مؤكدا (٩٣): هكذا يكون محمد بن عبد الله قد ختم النبوة ليقضي على التكرار والاجترار، وليفتح المجال للمستقبل الذي يبنيه الإنسان مع أبناء جنسه في كنف الحرية الذاتية والمسؤولية الفردية والتضامن الخلاق.
أي: أن النبي - ﷺ - ختم النبوة لتحل محلها العلمانية. هذه هي خلاصة طرح الشرفي، لا شرفه الله بخير.
ثم رأيت حسن حنفي يكرر نفس الطرح في كتابه من العقيدة إلى الثورة (١/ ١٧/١٨).
[ ٢٣٧ ]