ذهب العلمانيون خلافا للشريعة الإسلامية إلى أن شهادة المرأة مثل شهادة الرجل.
هكذا قال نصر أبو زيد في دوائر الخوف (٢٣٥)، وزاد: إن ما ورد بالقرآن بشأن شهادة المرأة كان وصفا لحالها وليس تشريعا أزليا لوضعيتها.
ونحوه للجابري، فقد جعل ذلك استجابة لظروف معينة تتمثل في الوضعية الاجتماعية والتعليمية للمرأة التي لم تكن تأملها للقيام بهذه المهمة، لا أن الخطأ والنسيان من طبيعتها، واليوم وقد تحسنت أوضاع المرأة التعليمية فالمساواة هي الأصل (١).
_________________
(١) مقال التأصيل الثقافي لحقوق الإنسان. مواقف (٦٦). ص٩٢ - ٩٣.
[ ٢٥٠ ]
وعند سيد القمني كيف نجعل شهادة عالمات الذرة والمهندسة والطبيبة والمحامية تساوي نصف شهادة بائع الملوخية، وكيف تجعل عالمة الانتروبولوجيا أو البيولوجيا عورة يجب أن تستتر، وأنها للسيد للذكر مجرد متاع (١).
هكذا يستهزئ بأحكام الشريعة ويصورها بصورة مشوهة وحقيرة.