الشريعية اتِّبَاع رجل كَانَ يعرف بالشريعي وَهُوَ الذى زعم ان الله تَعَالَى حل فِي خَمْسَة اشخاص وهم النبى وعَلى وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَزَعَمُوا ان هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة آلِهَة وَلها اضداد خَمْسَة وَاخْتلفُوا فِي اضدادها فَمنهمْ من زعم انها محمودة لانه لَا يعرف فضل الاشخاص الَّتِى فِيهَا الاله الا باضدادها وَمِنْهُم من زعم ان الاضداد مذمومة وَحكى عَن الشريعى انه ادّعى يَوْمًا ان الاله حل فِيهِ وَكَانَ بعده من اتِّبَاعه رجل يعرف بالنميرى حكى عَنهُ انه ادّعى فِي نَفسه ان الله تَعَالَى حل فِيهِ فَهَذِهِ ثمانى فرق من الروافض الغلاة خَارِجَة عَن جَمِيع فرق الاسلام لاثباتهم الى غير الله وَمن اعْجَبْ الاشياء ان الخطابية زعمت ان جَعْفَر الصَّادِق قد اودعهم
[ ٢٣٩ ]
جلدا فِيهِ علم كل مَا يَحْتَاجُونَ اليه من الْغَيْب وَسموا ذَلِك الْجلد جعفرا وَزَعَمُوا انه لَا يقْرَأ مَا فِيهِ الا من كَانَ مِنْهُم وَقد ذكر ذَلِك هَارُون بن سعد الْعجلِيّ فِي شعره فَقَالَ ألم تَرَ ان الرافضين تفَرقُوا
فكلهم من جَعْفَر قَالَ مُنْكرا فطائفة قَالُوا إِلَه وَمِنْهُم
طوائف سمته النبى المطهرا وَمن عجب لم اقضه جلد جَعْفَر
بَرِئت الى الرَّحْمَن مِمَّن يجفعرا بَرِئت الى الرَّحْمَن من كل رافض
يصير بِبَاب الْكفْر فِي الدّين اعورا اذا كف اهل الْحق عَن بِدعَة مضوا
عَلَيْهَا وان يمضوا الى الْحق قصرا وَلَو قيل ان الْفِيل ضَب لصدقوا
وَلَو قيل زنجى تحول احمرا واخلف من يَوْم الْبَعِير فانه
اذا هُوَ للاقبال وَجه ادبرا فقبح اقوام رَمَوْهُ بعزبة
كَمَا قَالَ فى عِيسَى القرا من تنصرا
[ ٢٤٠ ]