هَؤُلَاءِ اتِّبَاع رجل من الْخَوَارِج الشخرية كَانَ اسْمه ميمونا وَكَانَ على مَذْهَب العجاردة من الْخَوَارِج ثمَّ انه خَالف العجاردة فى الارادة وَالْقدر والاستطاعة وَقَالَ فِي هَذِه الابواب الثَّلَاثَة بقول الْقَدَرِيَّة الْمُعْتَزلَة عَن الْحق وَزعم مَعَ ذَلِك أَن أَطْفَال الْمُشْركين فى الْجنَّة وَلَو بقى مَيْمُون هَذَا على الْبدع الَّتِى حكيناها عَنهُ وَلم يزدْ عَلَيْهَا ضَلَالَة سواهَا لنسبناه الى الْخَوَارِج لقَوْله بتكفير على وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة وَعُثْمَان وَقَوله بتكفير أَصْحَاب الذُّنُوب والى الْقَدَرِيَّة لقَوْله فى بَاب الارادة وَالْقدر والاستطاعة بأقوال الْقَدَرِيَّة فِيهَا وَلكنه زَاد على الْقَدَرِيَّة وعَلى الْخَوَارِج بضلالة اشتقها من دين الْمَجُوس وَذَلِكَ أَنه أَبَاحَ نِكَاح بَنَات الاولاد من الاجداد وَبَنَات أَوْلَاد الاخوة والاخوات وَقَالَ انما ذكر الله تَعَالَى فى تَحْرِيم النِّسَاء بِالنّسَبِ الامهات وَالْبَنَات والاخوات
[ ٢٦٤ ]
والعمات والخالات وَبَنَات الاخ وَبَنَات الاخوات وَلم يذكر بَنَات الْبَنَات وَلَا بَنَات الْبَنِينَ وَلَا بَنَات أَوْلَاد الاخوة وَلَا بَنَات أَوْلَاد الاخوات فان طرد قِيَاسه فى امهات الامهات وامهات الْآبَاء والأجداد المخض فى الْمَجُوسِيَّة وان لم يجر نِكَاح الْجدَّات وقاس الْجدَّات على الامهات لزمَه قِيَاس بَنَات الاولاد على بَنَات الصلب وان لم يطرد قِيَاسه فى هَذَا الْبَاب نقض اعتلاله وَحكى الكرابيسى عَن الميمونية من الْخَوَارِج انهم انكروا أَن تكون سُورَة يُوسُف من الْقُرْآن ومنكر بعض الْقُرْآن كمنكر كُله وَمن اسْتحلَّ بعض ذَوَات الْمَحَارِم فى حكم الْمَجُوس وَلَا يكون المجوسى معدودا فى فرق الاسلام