قَالَ أَبُو مُحَمَّد أول ذَلِك مبدأ الْخلق مبدأ إنجيل مَتى اللاواني الَّذِي هُوَ أول الأناجيل بالتأليف والرتبة فِي أول كلمة مِنْهُ مصحف نِسْبَة يسوع الْمَسِيح ابْن دَاوُد بن إِبْرَاهِيم وَإِبْرَاهِيم ولد إِسْحَاق وَإِسْحَق ولد يَعْقُوب وَيَعْقُوب ولد يهوذا وَإِخْوَته ويهوذا ولد من ثامار فارص وتارخ ثمَّ إِن فارص ولد حضروم وحضروم ولد آرام وآرام ولد عمينا ذاب وعمينا ذاب ولد نحشون الْخَارِج من مصر أَخُو زَوْجَة هَارُون ونحشون ولد شلمون وشلمون ولد لَهُ من راحاب بوعز وبوعز ولد لَهُ من راعوث عوبيذ وعوبيذ ولد لَهُ يشاي ويشاي ولد لَهُ دَاوُد الْملك وَولد دَاوُد الْملك شلمون وشلمون ولد رحبعام ورحبعام ولد أبيو وأبيو ولد أشا وأشا ولد يَهو شافاط ويهو شافاط ولد يهورام ويهورام ولد أحزياهو وأحزياهو ولد يوثام ويوثام ولد أحاز وأحاز ولد
[ ٢ / ٩ ]
أحزيا وأحزيا ولد منشا ومنشا ولد أمون وأمون ولد يوشياهو ويوشياهو ولد يخنبا وَإِخْوَته وَقت الرحلة إِلَى بابل وَبعد ذَلِك ولد ليخنيا صلئيل وصلئيل ولد روبابيل وروبابيل ولد أبيوذ وأبيوذ ولد ألياخيم وألياخيم ولد أَزور وأزور ولد صادوق وصادوق ولد أخيم وأخيم ولد اليوذ واليوذ ولد أليعزار وأليعزار ولد متان ومتان ولد يَعْقُوب وَيَعْقُوب ولد يُوسُف خطيب مَرْيَم الَّتِي ولدت يسوع الَّذِي يدعى مسيحًا فَصَارَ من إِبْرَاهِيم إِلَى دَاوُد أَرْبَعَة عشر أَبَا وَمن دَاوُد إِلَى وَقت الرحلة أَرْبَعَة عشر أَبَا وَمن وَقت الرحلة إِلَى الْمَسِيح أَرْبَعَة عشر أَبَا فَجَمِيع المواليد من إِبْرَاهِيم إِلَى الْمَسِيح اثْنَان وَأَرْبَعُونَ مولودًا
قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ فَفِي هَذَا الْفَصْل خلاف لما فِي التَّوْرَاة وَكتب الْيَهُود الَّتِي هِيَ عِنْدهم فِي النَّقْل كالتوراة وهما كتاب ملاخيم وَكتاب وبراهياميم فَقَالَ هَاهُنَا تارخ بن يهوذا وَفِي التَّوْرَاة زارح بن يهوذا وَهَذَا اخْتِلَاف فِي الِاسْم وَكذب فِي أحد الْخَبَرَيْنِ والأنبياء لَا يكذبُون وَقَالَ هَا هُنَا أحزياهو بن يهورام وَفِي كتب الْيَهُود أحزيابن يورام وَهَذَا اخْتِلَاف فِي الْأَسْمَاء ووحي الله تَعَالَى لَا يحْتَمل هَذَا فأحد النقلين كَاذِب بِلَا شكّ وَقَالَ هَاهُنَا يومثام بن أحزياهو وَفِي كتب الْيَهُود الْمَذْكُور يوثام بن عزيا بن أمصيا بن أش بن أحزيا فأسقط ثَلَاثَة آبَاء مِمَّا فِي كتب الْيَهُود وَهَذَا عَظِيم جدا فَإِن صدقُوا كتب الْيَهُود وهم مصدقون بهَا فقد كذب مَتى وَجَهل وَإِن صدقُوا مَتى فَإِن كتب الْيَهُود كَاذِبَة لَا بُد من أحد ذَلِك فقد حصلوا على التَّصْدِيق بالشَّيْء وضده مَعًا وَقَالَ هَا هُنَا أحزياهو ابْن حَاز بن يوثام وَفِي كتب الْيَهُود الْمَذْكُورَة حزقيا بن أحاز بن يوثام وهذ اخْتِلَاف فِي الِاسْم وَالْوَحي لَا يحْتَمل هَذَا فأحد النقلين كَاذِب بِلَا شكّ وَقَالَ هَا هُنَا يخنيا بن يوشياهو بن أمون وَفِي كتب الْيَهُود الَّتِي ذكرنَا يخنيا بن الياقيم بن موشيا بن أموز فأسقط مَتى الياقيم وَخَالف فِي اسْم يوشيا بن آمون وهذ عَظِيم كَمَا قدمنَا من كذبهمْ وَلَا بُد إِذْ يصدقون بالشَّيْء والضد لَهُ مَعًا وهم لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَن مَتى رَسُول مَعْصُوم أجل عِنْد الله من مُوسَى وَمن سَائِر الْأَنْبِيَاء كلهم وَهُوَ قد قَالَ فِي أول كلمة من إنجيله مصحف نِسْبَة الْمَسِيح بن دَاوُد بن إِبْرَاهِيم ثمَّ لم يَأْتِ إِلَّا بِنسَب يُوسُف النجار زوج مَرْيَم الَّذِي عِنْدهم هُوَ ربيب إلههم زوج أمه فَكيف يَقُول أَنه يذكر نسب الْمَسِيح ثمَّ يَأْتِي بِنِسْبَة يُوسُف النجار والمسيح عِنْد هَذَا التيس البوال لَيْسَ هُوَ ولد يُوسُف أصلا فقد كذب هَذَا القذر كذبا لَا خَفَاء بِهِ وَلَا مدْخل للمسيح فِي هَذَا النّسَب أصلا
[ ٢ / ١٠ ]
بِوَجْه من الْوُجُوه إِلَّا أَن يَجْعَلُوهُ ولد يُوسُف النجار وهم لَا يَقُولُونَ هَذَا وَلَا نَحن وَلَا جُمْهُور الْيَهُود أما هم فَيَقُولُونَ أَنه ابْن الله من مَرْيَم وَأَنه إِلَه وَابْن إِلَه وَامْرَأَة تَعَالَى الله عَن هَذَا وَأما نَحن فَنَقُول والعيسوية من الْيَهُود مَعنا والأريوسية والبولقانية والمقدونية من النَّصَارَى أَنه عبد آدَمِيّ خلقه الله تَعَالَى فِي بطن مَرْيَم ﵍ من غير ذكر وَأما جُمْهُور الْيَهُود لعنهم الله فَيَقُولُونَ أَنه لغير رشدة حاشى لله من ذَلِك بل إِن طَائِفَة قَليلَة من الْيَهُود يَقُولُونَ أَنه ابْن يُوسُف النجار وَمَا نرى مَتى إِلَّا شَاهدا لقَولهم ومحققًا لَهُ وَإِلَّا فَكيف يبْدَأ بِأَنَّهُ يذكر نسب الْمَسِيح إِلَى دَاوُد ثمَّ لَا يذكر إِلَّا يُوسُف النجار إِلَى دَاوُد وَلَو أَنه ذكر نسب أمه مَرْيَم لَكَانَ لقَوْله مخرج ظَاهر لكنه لم يذكر نسب مَرْيَم أصلا ثمَّ لم يستحي النذل من أَن يُحَقّق مَا ابْتَدَأَ بِهِ فَبعد أَن أتم نسب يُوسُف النجار قَالَ من الرحلة إِلَى الْمَسِيح أَرْبَعَة عشر أَبَا فَجَمِيع المواليد من إِبْرَاهِيم إِلَى المسسيح اثْنَان وَأَرْبَعُونَ مولودًا فأكد هَذَا الملعون كذبه وَأَن الْمَسِيح ولد يُوسُف وَلَا بُد ضَرُورَة من أَحدهمَا وَإِلَّا فَكيف يكون من الرحلة إِلَى الْمَسِيح أَرْبَعَة عشرا أَبَا والمسيح لَيْسَ هُوَ ابْنا لأَحَدهم ولاهم آبَاء لَهُ فَكيف يكون من إِبْرَاهِيم إِلَى الْمَسِيح اثْنَان وَأَرْبَعُونَ مولودًا وَلَا مدْخل للمسيح فِي تِلْكَ الولادات إِلَّا كمدخله فِي ولادات أهل الصين وَأهل الْهِنْد وَأهل طلعة وسقر وسقرال وَلَا فرق هَذِه فضائح الدَّهْر وَمَا لَا يَأْتِي بِهِ إِلَّا أنجس الْبَريَّة ونعوذ بِاللَّه من الخذلان ثمَّ كذب آخر وَجَهل زَائِد وهما قَوْله فَبين إِبْرَاهِيم إِلَى دَاوُد أَرْبَعَة عشرَة أَبَا
قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ هَذَا كذب إِنَّمَا هم على مَا ذكر ثَلَاثَة عشر إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب ويهوذا وزارح وحضروم وآرام وعمينا ذاب ونحشون وشلمون وبوعز وعوبيذ ويشاي فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَة عشر ابًا ثمَّ دَاوُد وَلَا يجوز الْبَتَّةَ أَن يعد دَاوُد فِي آبَاء نَفسه فَيجْعَل أَبَا لنَفسِهِ فَهَذِهِ ملحنة ثمَّ قَالَ وَمن دَاوُد إِلَى الرحلة أَرْبَعَة عشر ابًا وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن يخنيا هُوَ الراحل بِنَصّ قَول مَتى وَأَنه لم يُولد لَهُ على قَوْله صلتيئيل إِلَّا بعد الرحلة فهم شلمون ورحبعام وأبيو وآشا ويهو شافاط ويهوررام وأحزياهو ويوثام وأحاز وأحزياهو ومنشا وآمون ويوشياهو ويخنيا وَقد عد دَاوُد قبل فَإِن عده هَا هُنَا فقد حققوا الْكَذِب فِي الْفَصْل الَّذِي قبله وَإِن عده هُنَاكَ فقد كذبُوا فِي هَذَا الْعدَد الثَّانِي أَو جعلُوا يخنيا أَبَا لنَفسِهِ وَهَذَا هوس ثمَّ قَالَ وَمن الرحلة إِلَى الْمَسِيح أَرْبَعَة عشر أَبَا وَهَذَا فصل جمع كذبتين عظيمتين أحداهما أَنه إِذا عد صلتيئيل ثمَّ من بعده إِلَى يُوسُف النجار فليسوا إِلَّا اثْنَي عشر رجلا فَقَط وهم صلتيئيل وروبابيل وابيوذ والياخيم وآزور وصادوق وأخيم
[ ٢ / ١١ ]
واليوذ واليعازار وماثان وَيَعْقُوب ويوسف فَإِن عد فيهم يخنيا كَانُوا ثَلَاثَة عشر وَهُوَ يَقُول أَرْبَعَة عشر فاعجبوا لهَذَا الْحمق وَهَذَا الضلال واعجبوا لرعونة من جَازَ هَذَا عَلَيْهِ واعتقده دينا ثمَّ إِن كَانَ عني أَنهم آبَاء الْمَسِيح فيوسف وَالِد الْمَسِيح وكفي بِهَذَا عِنْدهم كفرا فقد كفر مَتى أَو كذب وَجَهل لَا بُد من أحد ذَلِك ثمَّ قَوْله فَمن إِبْرَاهِيم إِلَى الْمَسِيح اثْنَان وَأَرْبَعُونَ مَوْلُود فَهَذَا كذب فَاحش وَجَهل مفرط لِأَنَّهُ إِذا عد إِبْرَاهِيم وَمن بعده إِلَى يُوسُف وعد يُوسُف أَيْضا فَإِنَّمَا هم أَرْبَعُونَ فَقَط فَإِن عد الْمَسِيح وَجعله ولد يُوسُف لم يَكُونُوا أَيْضا إِلَّا وَاحِدًا وَأَرْبَعين فَقَط فاعجبوا مِمَّن يدين الله تَعَالَى بِهَذَا الْحمق واحمدوه على السَّلامَة هَذَا إِلَى الْكَذِب المفضوح الَّذِي فِي نسب دَاوُد ﵇ إِلَى نحشون بن عمينا ذاب لِأَن يحشون بِنَصّ توراتهم هُوَ الْخَارِج من مصر وَهُوَ مقدم بني يهوذا وَلم يدْخل بِنَصّ التَّوْرَاة أَرض الْبَيْت الْمُقَدّس لِأَن كل من خرج من مصر ابْن عشْرين سنة فَصَاعِدا مَاتُوا كلهم فِي التيه بِنَصّ التَّوْرَاة فَإِذا عدت الولادات من شلمون بن نحشون الَّذِي دخل أَرض الْبَيْت الْمُقَدّس إِلَى دَاوُد ﵇ وجدوا أَرْبَعَة فَقَط وهم دَاوُد بن يشاي بن عوبيذ بن بوعذ بن شلمون الدَّاخِل مصر الْمَذْكُور وَلَا يَخْتَلِفُونَ يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى مَعًا أَن من دُخُول شلمون الْمَذْكُور مَعَ يُوشَع وَبني إِسْرَائِيل الأَرْض المقدسة إِلَى مولد دَاوُد ﵇ خَمْسمِائَة سنة وَثَلَاثًا وَسبعين سنة فَيجب على هَذَا أَن يَقُول أَن شلمون لم يدْخل الأَرْض المقدسة إِلَّا وَهُوَ أقل من سنة وَأَنه لم يُولد لكل وَاحِد مِنْهُم وَلَده الْمَذْكُور إِلَّا وَله مائَة سنة ونيف وَأَرْبَعُونَ سنة وكتبهم تشهد ككتاب ملاخيم وبراهياميم وَغَيرهمَا وتقطع أَنه لم يَعش أحد من بني إِسْرَائِيل بعد مُوسَى ﵇ مائَة سنة وَثَلَاثِينَ سنة إِلَّا يهوراع الكوهن الهاروني وَحده فكم هَذَا الْكَذِب وَهَذَا الافتضاح فِيهِ وَهَذِه الشُّهْرَة الْعَظِيمَة لَا ينفكون من كذبة إِلَّا إِلَى أُخْرَى وَمن سوءة إِلَّا إِلَى سوءة ونعوذ بِاللَّه من الْبلَاء فاعجبوا لما افْتتح بِهِ هَذَا الْكذَّاب كِتَابه وتأليفه مَاذَا جمع هَذَا الْفَصْل على صغره وَأَنه أسطار يسيرَة من الْكَذِب وَالْجهل أحسن مَا فِي خَالِد وَجهه
فقس على الْغَائِب بِالشَّاهِدِ
ثمَّ ذكر لوقا الطَّبِيب فِي الْبَاب الثَّالِث مِنْهُ نسب الْمَسِيح ﵇ فَقَالَ أَنه كَانَ يظنّ أَنه ابْن يُوسُف النجار الْمَنْسُوب إِلَى عالى إِلَى ماثان إِلَى لاوي إِلَى ملكي إِلَى يمتاع إِلَى يُوسُف إِلَى متاثيا إِلَى حاموص إِلَى ماحوم إِلَى أشلا إِلَى أنجا إِلَى ماهاث إِلَى منيشا إِلَى شمعي إِلَى مصداق إِلَى يهندع
[ ٢ / ١٢ ]
إِلَى يوحنا إِلَى ريشا إِلَى زربائيل إِلَى صلتئيل إِلَى ينرى إِلَى ملكي إِلَى أدّى إِلَى أريع إِلَى قرصام إِلَى المودان إِلَى هار إِلَى يشوع إِلَى يونا إِلَى الياخيم إِلَى ملكا اياز إِلَى يمتاع إِلَى متاثا إِلَى ناثان إِلَى دَاوُد النَّبِي ﷺ ثمَّ ذكر نسب دَاوُد كَمَا ذكره مَتى حرفا حرفا
قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ فاعجبوا لهَذِهِ الْمُصِيبَة الْحَالة بهم مَا أفحشها وأوحشها وأقذرها وأوضرها وأرذلها وأنذلها مَتى الْكذَّاب ينْسب الْمَسِيح إِلَى يُوسُف النجار ثمَّ ينْسب يُوسُف إِلَى الْمُلُوك من ولد سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵉ أَبَا فأبًا ولوقا ينْسب يُوسُف النجار إِلَى آبَاء غير الَّذِي ذكرهم مَتى حَتَّى يُخرجهُ إِلَى ناثان بن دَاوُد أخي سُلَيْمَان بن دَاوُد أَو لَا بُد ضَرُورَة من أَن يكون كلا النسبين كذبا فيكذب الملعونان جَمِيعًا وَلَا يُمكن الْبَتَّةَ أَن يكون كلا النسبتين حَقًا ولوقا عِنْدهم لوق الله صورهم وألاق وجوهم ولقاهم الْبلَاء وَألقى عَلَيْهِم الدمار واللعنة فِي الْجَلالَة فَوق جَمِيع الْأَنْبِيَاء ﵈ فَهَذِهِ صفة أَنَاجِيلهمْ فاحمدوا الله تَعَالَى أَيَّاهُ الْمُؤْمِنُونَ على السَّلامَة والعصمة وَقَالَ بعض أكَابِر من سلف مِنْهُم من مضليهم أَن أحد هذَيْن النسبين هُوَ نسب الْولادَة وَالنّسب الآخر نسب إِلَى إِنْسَان تبناه على مَا قد كَانَ فِي قديم زمن بني إِسْرَائِيل من أَن من مَاتَ وَلَا ولد لَهُ وَتزَوج آخر امْرَأَته نسب إِلَى الْمَيِّت من ولدت من هَذَا الْحَيّ فَقُلْنَا لمن عَارَضنَا مِنْهُم بِهَذَا الهوس من لَك بِهَذَا وَأَيْنَ وجدته ألموقا أَو لمتى وَالدَّعْوَى لَا يعجز عَنْهَا أحد وَهِي بَاطِلَة إِلَّا أَن يعضدها برهَان وَبعد هَذَا فَأَي النسبين هُوَ نسب الْولادَة وَأيهمَا هُوَ نسب الْإِضَافَة لَا الْحَقِيقَة فَأَيّهمَا قَالَ قلب عَلَيْهِ قَوْله وَقيل لَهُ هَذِه دَعْوَى بِلَا برهَان فَإِن قَالَ أَن لوقا لم يقل أَن فلَانا ولد فلَانا كَمَا قَالَه مَتى لَكِن قَالَ الْمَنْسُوب إِلَى عالى قُلْنَا وَهَكَذَا قَالَ فِي آبَاء عالى أَبَا فأبًا إِلَى دَاوُد ثمَّ إِلَى إِبْرَاهِيم ثمَّ إِلَى نوح ثمَّ إِلَى آدم سَوَاء بسواءٍ فِي اسْم بعد اسْم وَفِي أَب بعد أَب وَلَا فرق افترى نسب دَاوُد إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِبْرَاهِيم إِلَى نوح ونوح إِلَى آدم كَانَ أَيْضا على الْإِضَافَة لَا على الْحَقِيقَة كَمَا قلت فِي نسب يُوسُف إِلَى عالى هَذَا عجب فَإذْ لَا سَبِيل إِلَى تَصْحِيح هَذِه الدَّعْوَى فَهِيَ كذب ووضح الْكَذِب فِي أحد النسبين ضَرُورَة عيَانًا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين