ثمَّ ذكر أَن يَعْقُوب ﵇ قَالَ للاوي وشمعون سأبددهما فِي يَعْقُوب وأفرقهما فِي إِسْرَائِيل
قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ أما لاوي فَكَانَ نَسْله مبددًا فِي بني إِسْرَائِيل كَمَا ذكر وَأما بَنو شَمْعُون فَلَا بل كَانُوا مُجْتَمعين فِي الْبَلَد الَّذِي وَقع لَهُم كَسَائِر الأسباط وَلَا فرق وَلَيْسَ إنذار النُّبُوَّة مِمَّا يكذب فِي قصَّة وَيصدق فِي أُخْرَى هَذِه صِفَات إنذارات الْحساب القاعدين على الطّرق للنِّسَاء وَلمن لَا عقل لَهُ
فصل
وَقَالَ فِي السّفر الثَّانِي من توراتهم أَن الله تَعَالَى قَالَ لمُوسَى ﵇ قل لفرعون السَّيِّد يَقُول لإسرائيل بكر وَلَدي وَيَقُول لَك ائْذَنْ لوَلَدي ليخدمني وَإِن كرهت الْآن سأهلك بكر ولدك
قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ هَذَا عجب ناهيك بِهِ لَيْت شعري ماذ يُنكرُونَ على النَّصَارَى بعد هَذَا وَهل طرق لِلنَّصَارَى سَبِيل الْكفْر فِي أَن يجْعَلُوا لله ولدا ونهج لَهُم طَرِيق التَّثْلِيث على مَا ذكرنَا قبل هَذَا إِلَّا هَذِه الْكتب الملعونة المبدلة إِلَّا أَن النَّصَارَى لم يدعوا بنوة لله إِلَّا لوَاحِد أَتَى بمعجزات عَظِيمَة وَأما هَذِه الْكتب السخيفة وكل من
[ ١ / ١١٨ ]
تدين بهَا فَإِنَّهُم ينسبون بنوةً لله إِلَى جَمِيع بني إِسْرَائِيل وهم أوسخ الْأُمَم وأرذلهم وكفرهم أوحش وجهلهم أفحش