وَفِي الْبَاب الْمَذْكُور نَفسه أَن الْمَسِيح قَالَ من قبل نَبيا على اسْم نَبِي فَإِنَّهُ يكافأ بِمثل أجر النَّبِي
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَهَذَا كذب ومحال لِأَنَّهُ لَا تفاضل للنَّاس عِنْد الله تَعَالَى فِي الْآخِرَة إِلَّا بأجورهم الَّتِي يعطيهم الله تَعَالَى فَقَط لَا بِشَيْء آخر أصلا فَمن كَانَ أجره فَوق أجر غَيره فَهُوَ بِالضَّرُورَةِ أفضل مِنْهُ وَالْآخر بِلَا شكّ دونه وَمن كَانَ أجره مثل أجر آخر فهما بِلَا شكّ دونه وَمن كَانَ أجره سَوَاء فِي الْفضل هَذَا يعلم ضَرُورَة بالحس فَلَو كَانَ كل من اتبع نَبيا لَهُ مثل أجر النَّبِي لَكَانَ أهل الْإِيمَان كلهم فِي الْآخِرَة سَوَاء لَا فضل لأحد على أحد عِنْد الله تَعَالَى وَهَذَا يعلم أَنه كذب ومحال بِالضَّرُورَةِ وَلَو كَانَ هَذَا لوَجَبَ أَن يكون أجر كل من النَّصَارَى مثل أجر باطر والتلاميذ
[ ٢ / ٢٥ ]
وبولس ومارقش ولوقا وَلَيْسَ مِنْهُم أحد يَقُول بِهَذَا وَلَا يدْخلهُ فِي الْمُمكن فكلهم مُتَّفق على أَن إلههم كذب وحاشى لله من أَن يكذب نَبِي من أنبيائه أَو رجل صَادِق من أهل الْإِيمَان وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق