وَفِي الْبَاب الْمَذْكُور أَن الْمَسِيح قَالَ وَأما ذَلِك الْيَوْم وَذَلِكَ الْوَقْت لَا يدْرِي أحد بهما لَا الْمَلَائِكَة وَلَا أحد غير الْأَب وَحده وَفِي الْبَاب الثَّالِث عشر من إنجيل مارقش
[ ٢ / ٤١ ]
أَن الْمَسِيح قَالَ السَّمَوَات وَالْأَرْض تذْهب وكلامي لَا يبيد أبدا وَأما ذَلِك الْيَوْم وَتلك السَّاعَة فَلَا يدْرِي أحد بهما وَلَا الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء وَلَا ابْن الْإِنْسَان مَا عد الْأَب
قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا الْفَصْل يُوجب ضَرُورَة أَن الْمَسِيح هُوَ غير الله تَعَالَى لِأَنَّهُ أخبر إِن هَا هُنَا شَيْئا يُعلمهُ الله تَعَالَى وَلَا يُعلمهُ هُوَ وَإِذا كَانَ بِنَصّ إنجيلهم الابْن لَا يعلم مَتى السَّاعَة وَالْأَب يعلم مَتى هِيَ فبالضرورة القاطعة نعلم أَن الابْن غير الْأَب وَإِذا كَانَ كَذَلِك فهما اثْنَان متغايران أَحدهمَا يجهل مَا لَا يجهله الآخر وَهَذَا الشّرك الَّذِي عَلَيْهِ يحومون وَهَذَا مَا يُبطلهُ الْعقل أَن يكون إلهان أَحدهمَا نَاقص فصح ضَرُورَة أَن من هُوَ غير الله تَعَالَى فَهُوَ مَخْلُوق مربوب وَبَطل هوسهم وتخليطهم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين أَو يكذبوا الْمَسِيح فِي هَذَا الْفَصْل وَلَا بُد