وَفِي الْبَاب السَّابِع وَالْعِشْرين من إنجيل مَتى أَنه صلب مَعَه مَعَه لصان أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن يسَاره وَكَانَا يشتمانه ويتناولانه محركين رؤسهما ويقولان يَا من يهدم الْبَيْت ويبنيه فِي ثَلَاث سلم نَفسك إِن كنت ابْن الله فَانْزِل عَن الصلب
وَفِي الْبَاب الْخَامِس عشر من إنجيل مارقش أَنه صلب مَعَه لصان أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله واللذان
[ ٢ / ٤٣ ]
صلبا مَعَه كَانَا يستعجزانه وَفِي الْبَاب الموفى عشْرين من إنجيل لوقا وَكَانَ أحد اللصين المصلوبين مَعَه يسبه وَيَقُول إِن كنت أَنْت الْمَسِيح فَسلم نَفسك وَسلمنَا فَأَجَابَهُ الآخر وكشر عَلَيْهِ وَقَالَ أما تخَاف الله وَأَنت فِي آخر عمرك وَفِي هَذِه الْعقُوبَة أما نَحن فكوفئنا بِمَا استوجبنا وَهَذَا لَا ذَنْب لَهُ ثمَّ قَالَ ليسوع يَا سَيِّدي اذْكُرْنِي إِذا نلْت ملكوتك فَقَالَ لَهُ يسوع أَمِين أَقُول لَك الْيَوْم تكون معي فِي الْجنَّة
قَالَ أَبُو مُحَمَّد إِحْدَى القضيتين كذب بِلَا شكّ لِأَن مَتى ومارقش أخبر بِأَن اللصين جَمِيعًا كَانَا يسبانه ولوقا يخبر بِأَن أَحدهمَا كَانَ يغبه وَالْآخر كَانَ يُنكر على الَّذِي يسبه ويؤمن بِهِ والصادق لَا يكذب فِي مثل هَذَا وَلَيْسَ يُمكن هَا هُنَا إِن يَدعِي أَن أحد اللصين سبه فِي وَقت وآمن بِهِ فِي آخر لِأَن سِيَاق خبر لوقا يمْنَع من ذَلِك ويخبر أَنه أنكر على صَاحبه سبه إِنْكَار من لم يساعده قطّ على ذَلِك وَكلهمْ مُتَّفق على أَن كَلَام اللصين وهم ثَلَاثَتهمْ مصلوبون على الْخشب فَوَجَبَ ضَرُورَة أَن لوقا كذب أَو كذب من أخبرهُ أَو أَن مَتى كذب وَكذب مارقش أَو الَّذِي أخبرهُ وَلَا بُد