كَكُلّ عملٍ بشريٍّ فقد لقي هذا البحثُ مصاعبَ في طريق إنجازه كان أهمّها:
١ - ضيقُ الصّدر، وإظلامُ القلب اللذان كانا يترصّدانِني كلما باشرتُ الكتابة!
والبواعثُ على ما ذكرتُ هي قُبحُ البِدَع، وبشاعةُ الانحراف، وسماجةُ الجري خلفَ الأهواء.
وأخطرُ هذه البواعث على الإطلاق الخوفُ على النفسِ من الضلال، والحذرُ على عقيدةٍ سُنّيّةٍ أنعمَ بها الله ﵎ عليَّ من الضّياع!
[ ٨ ]
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [سورة آل عمران ٣: الآية ٨].
«اللهم ربَّ جبرائيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ، فاطرَ السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادكَ فيما كانوا فيه يختلفون؛ اهدِني لِما اختُلِفَ فيه من الحقّ بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» (١).
٢ - ضرورةُ إنجاز البحثِ مُتقَنًا وافيًا في أجَلٍ حدّدتُهُ لنفسي كاد أن يَحول بيني وبينه ضيقُ الوقتِ الناجمُ عن كثرة الشواغل، ووفرة المسؤوليات، والله وحدَهُ المستعان، وعليه دون خلقِه التُّكلان، ولا حَوْلَ إلا بِه، ولا طَوْلَ إلا لَه.
علي محمد زينو
دمشق ٢٢/ ٣/٢٠٠٩
_________________
(١) أخرجه مسلمٌ في «صحيحه» برقم (١٨١١) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألتُ عائشة أم المؤمنين: بأيّ شيء كان نبيُّ الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: «اللهم رب جبرائيل » الحديث.
[ ٩ ]