حيث كتب زعيمُ الفرقة أحمد صبحي منصور مقالًا بعنوان «أيها الأفغاني المتنصّر يجب احترام حريتك في الاختيار» قال فيه:
_________________
(١) يلمز من شهير قول النبي ﷺ الشهير «العلماء ورثة الأنبياء». ذكره البخاري معلقًا في «صحيحه»: كتاب العلم: باب العلم قبل القول والعمل ص ١٦. وأخرجه ضمن حديثٍ طويلٍ أحمد في «مسنده» برقم (٢١٧١٥)، وأبو داود في «سننه» برقم (٣٦٤١)، والترمذي في جامعه» برقم (٢٦٨٢)، وابن ماجه في «سننه» برقم (٢٢٣) كلهم من حديث أبي الدرداء ﵁.
(٢) «موقع أهل القرآن»: مقال «الإسراء والمعراج». (http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=٤٩٧٥).
[ ٧٥ ]
«إنني مسلم أفخر بديني وأتمسك به حتى الموت، وأعلن فى نفس الوقت - طبقًا لإسلامي - أنني أحترم حق الأخ الأفغاني فيما شاء لنفسه من عقيدة، سواء اتفقت أو خالفت عقيدتي، بل أعلن إعجابي الشديد بشخصه؛ لأنه ثبت على ما يعتقده حقًا برغم الاضطهاد والتهديد بالموت.
وباعتباري عالمًا أزهريًا متخصصًا في الإسلام أقول: إن الذين سجنوا عبد الرحمن الأفغاني المتنصر أساؤوا إلى الإسلام وخالفوه، وأثبتوا أن الفجوة لا تزال هائلة بينهم وبين حقائق الإسلام. أنا هنا أحكم على أفعالهم فقط وليس على قلوبهم وعقائدهم.
لن أكرر ما قلته سابقًا في كتابي «حد الردة» المنشور على الانترنت (١)،
والذي يثبت أن هذه العقوبة تخالف الإسلام، وأنها صناعة عباسية سياسية امتطَت حديثَين كاذبَين منسوبَين ظلمًا وافتراءًا للنبي محمد ﵇» (٢).
وأما أنحاء الموقع فتغَصُّ بمقالاتٍ تتناول هذا الموضوع تناوُلًا من طرفِ الإنكار والاستهزاء، من مثل مقال «مفهوم حد الردة يقتل عقل الأمة» (٣)، وفيه يقول كاتبه:
_________________
(١) أما رابط البحث من «موقع أهل القرآن» فمعطّل، والأغلب أن سبب التعطُّل كون ال «موقع الأصلي محظورًا. وقد وجدته أيضًا على أكثر من رابطٍ محظورٍ منها: (www.ahewar.org/debat/show.art.asp؟ aid=٣٢٣١٧ - ١٨٧ k). و(rreeaadd.blogspot.com/٢٠٠٧/٠٥/٣_٨٤٠٢.html - ٣٠٤ k).
(٢) «موقع أهل القرآن»: (www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php؟ main_id=٨٥). ويُنظر: «موقع الأقباط الأحرار»: الساحات العامة: الميدان الحر: الأستاذ الجليل أحمد صبحي منصور يكتب عن الأفغاني المتنصّر. (www.freecopts.net/forum/showthread.php؟ t=١٢٧).
(٣) للمدعو زهير قوطرش، والمقال على الموقع: (www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php؟ main_id=٣٢٦٠).
[ ٧٦ ]
«مع العلم أن هذا الحد يتناقض وصريح نص القرآن في قوله عز من قائل: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [سورة البقرة ٢: الآية ٢٥٦]، وإن اختلفت الآراء حول حد الردة، فإن هذا الموضوع مازال ضبابيًا وغير واضح.
فالبعض يخلط مابين تبديل الدين والخيانة العظمى أي خيانة الوطن.
فقولهم: "مفارق الجماعة" أي ما معناه وعلى لسان أحد علماء الأزهر: كونه قد ينقل الأسرار إلى الطرف المعادي.
وهنا لا افهم أية أسرار هذه؟؟؟؟ هل هي أسرار الدولة أم أسرار الدين؟
فإن كان المقصود أسرار الدين، فلا أعتقد أن دينًا مثل هذا الدين الذي نزل للناس أجمعين فيه أسرار لا يمكن أن يضطلع عليها أصحاب الديانات الأخرى، وإذا كان قصده أسرار الدولة فهذا يدخل تحت بند الخيانة، ويحاسب عليه قانونيًا، وليس بفتوى دينية».
وثمةَ مقال «حد الردة والتحريض على العنف» (١)، يقول فيه صاحبه:
«إن الكلام عن حد الردة وقتل من يرتد عن دينه اعتمادًا على حديث أحاد .. أيا كان هذا الدين (الإسلام أو غيره) هو تحريض علي العنف، ومخالف لكل القوانين الدولية بل والمحلية في مصر. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور المصري وجميع دساتير العالم الحر تؤكد علي حرية العقيدة .. حرية الاعتقاد وتغيير الاعتقاد بل والدعوة السلمية لأي عقيدة.
ولكل من لا زالوا يعيشون في العصور الوسطى: .. أقول لهم: أن (٢) الدعوة لقتل إنسان لمجرد أنه يغير عقيدته هو تحريض علني على العنف يجب أن يصنف من يقوله أنه إرهابي. ويعامل علي هذا الأساس؛ لأن الحقيقة تقول أن هذه الدعوة الخبيثة هي سبب ما يعانيه العالم الآن من إرهاب مقيت وخاصة ما يعانيه العالم العربي والإسلامي».
_________________
(١) للمدعو عمرو إسماعيل، والمقال على الموقع: (www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php؟ main_id=٢٢٠٦).
(٢) كذا، وسيكررها!
[ ٧٧ ]
ومن يقرأ مقال «حرية الكفر» (١)، سيجد فيه:
«إن من يكفر انسان أنما (٢) هو يكفر بالله ﷿ ويشرك به بل واستغفر الله العظيم يضع نفسه مكان الله تعالى فيدخل من يشاء الجنة ويدخل من يشاء النار.
اتركوا يوم الحساب لله تعالى فهو أعلم بما في قلوبنا وعقولنا فهو الرحيم الغفور، ولا تقولوا على الرسول (ص) الكذب، فأنكم بذلك تسيؤون للرسول وللإسلام بإظهار الرسول كأنه انسان متعطشا (٣) للدماء، وأن لا رحمة بالإسلام، وكأن دين الإسلام دين ضعيف لا يحميه إلا حد الردة ولولاه لترك المسلمون دينهم».