كتب أحد القرآنيين، وهو سوريٌّ يُدعى أحمد بغدادي (٢)، مقالًا ساقطَ الأسلوب، دنيءَ العبارات والألفاظ، يتهكّم بالأخبار الواردة حول الإسراء والمعراج، ويسخر منها ومن رواتها، والمصدقين بها.
ثم بدأ بعد استهلاله غير البارع يتحذلق بذكر ألفاظ ومصطلحات فلسفية ولغوية تُثير القرَف، وتُحدِثُ في النفس الغُثيان!
فتراهُ يدخلُ من هنا ولا يخرج، ويلجُ هناكَ في أفكارٍ لا يُتمُّها، ويتنقل من فكرةٍ إلى أخرى في سطورٍ مليئةٍ بالهلوسة.
وهذا ما بدأ المذكور مقاله به:
«موضوع هذا المقال الإسراء المحكم ومتشابهه من الإسراء بالنبي ص (٣) في القرآن الكريم (سورة الإسراء) والتي تعد من الآيات المتشابهات والتي كتب فيها
_________________
(١) «موقع أهل القرآن»: مقال «فيلم رعب». (www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php؟ main_id=١٥٢٨).
(٢) صفحته الشخصية في الموقع هي: (www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php؟ main_id=٢٦١٨).
(٣) كذا.
[ ٧٤ ]
الكثير من في قلوبهم زيغ من مختلف المشارب المذهبية والقومية الذين أرادوا ابتغاء التأويل عبر الخرافات والخزعبلات التي دونوها تراثًا لتثبيت قلوبهم الزائغة إيمانيًا الذي أطاحت به وهزته حادثة آية الإسراء، وورثه السنيون عبر شيوخهم العلماء ورثة الأنبياء (١)! ! الذين يسردون في المساجد نفس الحكاية والرواية عن صاحبنا أبو ، كلما قربت المناسبة، في خطب الجمعة المملة، في ٤٠ دقيقة من العذاب المتواصل، والناس يهللون ويكبرون لحكايات ألف ليلة وليلة، والبراق الذي يشبه الحمار، ويشبه حمار تفكيرهم، وحمير من كتب ذلك الزمان، وحمير هذا الزمن حتى يسكت شهريار خطبة الجمعة ويعتقني لأذهب إلى البيت وأطهر نفسي من شوك كلامه، والمؤلم أنهم جعلوه عيدًا يحتفلون به كل عام».
إلى أن قال عن الله تعالى:
«أخفى حقيقة مجريات أحداث هذا الفعل الذي أشار إليه بالستر بقوله تعالى: ليلًا. وذلك لما تحمله من إخفاء عما ظهر من القول لأهل العقول، وستر ما بطن من الفعل لأهل القلوب، فأهل العقول لا يؤمنون إلا بما ظهر من القول وكان مقبولًا عقلًا، بينما أهل القلوب والذين ينظرون ببصيرتهم فإنهم يكفرون بكل ما زاد عما قاله الله تعالى ظاهرًا بالقول، ويؤمنون بما بطن من القول رغبة منهم بالترقي في معارج المعرفة» (٢).