إنّ الناظر في كتّابِ موقع أهل القرآن - وعددُهم مئة وواحدٌ وستّون (٣) - يجدهم خليطًا من رجالٍ ونساءٍ أكثرُهم من دولٍ إسلامية عديدة، وأقلُّهم من دولٍ غير إسلامية (٤).
_________________
(١) منها «موقع عرب تايمز» وفيه جُلُّ مقالاته: (www.arabtimes.com). و«موقع غلوبال ريبورت» - وأحسب أنه المدونة الشخصية لأحمد صبحي منصور ـ: (www.global-report.com/s-mansour/؟ l=ar) و«موقع مركز الدراسات والأبحاث العلمانية في العالم العربي»، وله فيه عشرات المقالات! (www.ssrcaw.org/default.asp؟ cid=&serchtext).
(٢) أحمد أبو زيد: «منكرو السنة .. تاريخ حافل بالزندقة والعمالة والجهل والضلال» باختصار. «منتديات الجزيرة توك»: الأقسام العامة: الشريعة والحياة. (www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php)
(٣) قائمة كتاب الموقع بتاريخ ١٠/ ٣/٢٠٠٩. «موقع أهل القرآن: كُتّاب الموقع. (www.ahl-alquran.com/arabic/writers.php).
(٤) منهم على سبيل المثال المدعو «عماد الدين الدباغ»، من مواليد الخرطوم العاصمة السودانية سنة ١٩٦٤. حاصل من على بكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة القاهرة فرع الخرطوم، وعلى دبلومات متعددة في مجالات هندسية من الإسكندرية في مصر. بدء ظهوره كداعية للإسلام المعتدل ومدافع عنه وقد اعتنق الإسلام بواسطته عددا من الآسيويين وغيرهم.؟ كان متعاون مع هيئة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية في نشر المؤلفات الإسلامية للجاليات غير المسلمة. أول من عمل على ترجمة القرآن الكريم للغة الإشارة والأبجدية الإشارية الخاصة بالصم والبكم، ويعتقد أن خلافه مع المرجعيات الإسلامية على جواز ترجمة القرآن شرعًا - وهذا رأيه هو - وقول الكثير من تلك المرجعيات بعدم جواز هذا العمل كان هو السبب وراء انقلابه على هذه المرجعيات. بنهايات العام (٢٠٠٤ م) بدأ نشاطه كإسلامي معتدل يخبو ثم ما لبث أن ظهر - وبقوة - كناقد للإسلام والمسلمين وهذا ما ينفيه في كتاباته. يميل فكره إجمالًا إلى نقد السنة اللفظية والسلف، ويعتقد بضرورة فصل الدين عن الدولة، ويقول بوجوب إعادة صياغة الأحكام الشرعية بما يستوجبه العصر الحالي، وينادي بإلغاء دور الأزهر ورجال الدين. يُنظَر لترجمة المذكور: «موقع الموسوعة الحرة» ويكيبيديا: (عماد_الدين_الدباغ/ ar.wikipedia.org/wiki). «موقع إزالة القناع»: (www.unmasking-islam.net/site). وفيه العديد من المقالات التي تُهاجم الإسلام نفسَه وبوقاحة منقطعة النظير. ومقالاته في «موقع أهل القرآن» ليست كثيرة، وأما صفحته فيه فهي: (www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php؟ main_id=١٥٩٧)
[ ٥٩ ]
ولكن اللافتَ للنظر أن يكون بينهم عددٌ من غير المسلمين، فهل آمن أولئكم بالقرآن حتى ينبروا للدفاع عنه ضدّ فرية السنة كما يزعمون، أم إنّ هذا الموقع أصبح منبرًا لكلّ من يُريد مهاجمة الإسلام والشريعة الإسلامية، والأمة الإسلامية؟
فإذا سلمنا بأنّ أكثرَ كتاب الموقع مسلمون أصلًا، فماذا يفعل بينهم مجدي خليل القبطي المصري (١)، والقبطيّ المصريّ الآخر كمال غبريال (٢)، وغيرهم الذين يصرّحون بعداوة الإسلام نفسه، ويتطاولون على الذات الإلهية، والقرآن الكريم (٣).
_________________
(١) لم أتمكن من الدخول إلى «موقعه الالكتروني للحصول على سيرته الذاتية؛ بسبب حظره. وقد وجدت بريده الالكتروني في بعض المواقع، وأرسلت إليه طلبَ سيرةٍ ذاتية، ولم أتلقَّ ردًّا. له في «موقع أهل القرآن» بضعة عشر مقالًا، وهذه صفحته الشخصية: (www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php؟ main_id=١٢٤٤).
(٢) لم أتمكن من الدخول إلى «موقعه الالكتروني للحصول على سيرته الذاتية؛ بسبب حظره. وقد وجدت بريده الالكتروني في بعض المواقع، وأرسلت إليه طلبَ سيرةٍ ذاتية، ولم أتلقَّ ردًّا. له في «موقع أهل القرآن» عشرات المقالات، وهذه صفحته الشخصية: (www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php؟ main_id=٥٩٥)
(٣) منهم على سبيل المثال لا الحصر الكاتب الإعلامي السوري (النصيري) نضال نعيسة. وهو وإن كان لا يمتازُ بالوقاحة في طروحاته التي تتمتع عمومًا بلباقة القول، ولكن يكفي أن يطلع المرء على مقاله «خطر الفكر الديني» ليعرف حقيقته، وهو على هذا الرابط: (www.open-dialog.net/defaultAR ٤ - ٣ - ٩.htm). للمذكور أربعة مقالاتٍ في «موقع أهل القرآن»، وهذه صفحته الشخصية: (www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php؟ main_id=٨٥١).
[ ٦٠ ]
ناهيكَ عن نورا برثول، ونورمان كورلاند، وستيفن شوارتز، ومايك جويس الذين لا تُوحي أسماؤُهم بأنهم مسلمون أصلًا.
والسؤال المرّ: لماذا يقيم قرابة عشرونَ منهم في الولايات المتحدة؟ (١).
إذا ادّعوا أنهم لاجئون هاربون من اضطهاد الأنظمة الحاكمة في بلادهم، فلما لم يلجأ الباقون من إخوانهم الذين دوّنوا مكان إقامتهم في بلدانهم الأصلية؛ إذ إنّ العدد الأكبر من كتاب الموقع أثبتوا في خانة وطن الإقامة «مصر».
لا أظنّ أن الجواب سيكون إلا أنّ هؤلاء المقيمين في حضن أمريكا الدافئ ذوو رُتَبٍ عُليا في مخططات محاربة الأمة العربية والإسلامية، ومحاربة دولِهم، وهم عن ساروا على الدرب يصلون إلى عشّ الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان (٢).
ولماذا نجد كتابات أحمد صبحي منصور في مواقعِ ومنتديات أعداء الإسلام والعروبة، والأمتين العربية والإسلامية على حدّ سواء.
وكيف يقبل أحمد صبحي منصور بأن يكتب في «شبكة اللادينيين العرب» (٣)، و«شبكة الأقباط الأحرار» (٤)؟ .
_________________
(١) بل إنّ بعضهم ملأ خانة «الوطن الأصلي» بـ: (United State). وموّهَ عددٌ منهم لا يقلّ عن عشرةٍ - منهم المدعو شاكر النابلسي المقيم في أمريكة - عن وطنه الأصلي، ووطن الإقامة بـ «أفغانستان»، فلا أدري أهم يرمزون إلى الأمة كلِّها بأفغانستان المتخلفة كما يرون، أم إنهم يعيشون فعلًا في أفغانستان؟ وإذا كان كذلك فما هي أعمالهم فيها؟ وهل هم موجودون فيها لأنها تُصنَعُ على عين الإدارة الأمريكية الرؤوم؟
(٢) «موقع أهل القرآن»: كُتّاب الموقع. (www.ahl-alquran.com/arabic/writers.php).
(٣) «شبكة اللادينيين العرب»: الصفحة الأساسية: المؤلفون: أحمد صبحي منصور. www.٣ almani.org/spip.php؟ auteur ١٥٠ - ١٦ k»
(٤) «موقع الأقباط الأحرار»: الساحات العامة: الميدان الحر: الأستاذ الجليل أحمد صبحي منصور يكتب عن الأفغاني المتنصّر. (www.freecopts.net/forum/showthread.php؟ t=١٢٧). وقد أثار هذا المقال الذي دافع فيه عن حرية الردة استحسان أحدِهم فقال: «عارفين عندي أمل غير طبيعي أن هيكون فيه يوم هيقودنا أليه المستنيرين أمثال الدكتور أحمد صبحي منصور وسوف نلحق هزيمة نكراء بمدعي الورع والتقوي فأحترامي لكل صاحب كلمة حق يتحدي بها العلم أجمع» [كذا بأخطائه]! . والذي جرّب الدخول إلى هذا الموقع يعلم مدى الحقد على الإسلام والقرآن فيه. فهلا شارك أحمد صبحي منصور بمقال يُدافع فيه عن القرآن الكريم من مثل مقالٍ بعنوان: «قرآن كاذب ولئيم». «موقع الأقباط الأحرار»: الساحات العامة: الحوار الإسلامي: قرآن كاذب ولئيم. (www.freecopts.net/forum/showthread.php؟ t=٢٨٤٣٥). أو دافع عن القرآن وحده ضدَّ مقال: «العلم يكشف زيف القرآن والسنة». «موقع الأقباط الأحرار»: الساحات العامة: الحوار الإسلامي: العلم يكشف زيف القرآن والسنة. (www.freecopts.net/forum/showthread.php؟ t=٤٦٥٨).
[ ٦١ ]
ولماذا نجدُ اسمَهُ ضمن قائمة «أبطال الصحوة» (١)؟ .
وأما مؤتمر القرآنيين الذي سيُعقَدُ تحت شعار «الاحتفال بالكفر .. التكفير الناقد من أجل الإصلاح الإسلامي» والذي سيعقد ما بين ٢٨ و٣٠ مارس الجاري (٢٠٠٩) (٢).
_________________
(١) هي على الرابط: (www.freewebs.com/islamicworldnews/heroes.html). وماذا تضم هذه القائمة العظيمة؟ إنها تضم قائمتين فرعيتين: الأولى - وضمّت بالترتيب ـ: الأب زكريا، د. عبد الحميد الأنصاري، د. أحمد أبو مطر، أحمد البغدادي، وفاء سلطان التي يدخلنا رابطُ اسمِها إلى صفحةٍ فيها رابط لمقالٍ لها اسمه: «تعاليم القرآن غارقة في الدعوة للإرهاب ولولا القرضاوي لما كان الزرقاوي». نوني درويش، غادة جمشير، كمال نعواش، زهدي جاسر، خالد منتصر، د. أحمد صبحي منصور، سيد القمني، داليا زيادة، زينب السويج، آيان هيرسي، كريم نبيل سليمان، طه حسين، عبدالله القصيمي، منصور النقيدان، إبراهيم البليهي، سلمان رشدي صاحب آيات شيطانية. تسنيم، جابر عصفور، د. محمد أركون، محمد عابد الجابري، حامد أبو زيد، شاكر النابلسي، د. أحمد الجلبي، السيد إياد جمال الدين، الأستاذ مثال الألوسي، الأستاذ محمد حسن الموسوي، السيد ضياء الموسوي، إسماعيل أدهم، فهد العسكر، د. صادق جلال العظم، أبو العلاء المعري، ابن رشد، فراس السواح، العفيف الأخضر، د. نصر أبو زيد، خليل عبد الكريم، د. نوال السعداوي، أدونيس، د. أحمد الربعي، السيد يسين، د. فرج فودة. وختام هذه القائمة ليس مسكًا بالنكرة نبيل فياض الذي يُدخلنا رابط اسمه إلى مقالةٍ عصماءَ بعنوان «نهاية حثالة اسمها العرب». وتضم القائمة الثانية الأسماء التالية: جورج بوش. الذي يُدخلنا رابطه إلى صفحةٍ تصدرت بالعبارة التالية: «جورج بوش ﵊ روحي لك الفداء»! إضافةً إلى: ليو شتراوس، دانيال بايبس، دونالد رامسفيلد، بول وولفويتز، ريتشارد بيرل، صامويل هنتنغتون، فرانسيس فوكوياما، د. كونداليزا رايس، كولن باول. فقولوا لي أيها القرآنيون وعلى رأسكم المدعوّ أحمد منصور: ما الذي جمعكم بهؤلاء، وما الذي أرضى عنكم أولئك؟ وصدق القائل: قل لي من تصاحب؛ أقلْ لك من أنت.
(٢) «موقع الجزيرة توك»: سياسة: خطوط حمراء: سياسة. (www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php) (www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php)
[ ٦٣ ]
فإنّ «ما يثير الدهشة أن المؤتمر يشارك في تنظيمه البروفيسور عبد الله نعيم، أستاذ القانون في جامعة إيموري والسوداني الأصل والذي يعمل حاليًا على بحث لاكتشاف طرق علمانية لفصل الإسلام عن الدولة في العالم الإسلامي.
والكاتبة الأمريكية الإيرانية الأصل ميلودي معزي، والتي ألفت كتابا عن حياة المسلمين الأمريكيين.
ويحضر المؤتمر المخرجة المصرية نادية كامل مخرجة فيلم «سلطة بلدي» الذي تحكي فيه عن قصص الإسلام في مصر، ويعتبر فيلمها التسجيلي الأول.
كما يشارك عددٌ من المفكرين العرب والمسلمين المثيرين للجدل منهم الكاتب المصري طارق حجي، عضو مجلس استشاري لمعهد دراسة الإرهاب والعنف السياسي في واشنطن من مصر.
وإرشاد مانجي، الكندية ذات الأصول الباكستانية التي اعترفت بشذوذها الجنسي علنًا، وتطالب بإصلاح الإسلام في أمريكا الشمالية من أجل تقبل الشواذ» (١).
_________________
(١) «موقع الجزيرة توك»: سياسة: خطوط حمراء: سياسة.
[ ٦٣ ]