إنّ المتابع لما يكتبه أحمد صبحي منصور من مقالاتٍ، يلمح - إن تفطّن - استعمالَ هذا الأخير تعبيرًا فيه تلميحٌ إلى تكفير عموم المسلمين، وهو تعبير «الدين السني»، وكأنه يُشير إلى أنّ الإسلام شيء، وما عليه المسلمون جميعًا شيءٌ آخر، وما هذا إلا التكفيرُ ولو اختبَأ خلف ألف ستار؛ لأنّ الحقيقةَ أنّ القرآن الذي يدّعي أحمد صبحي منصور يأمر بِموقفٍ ممن هم على غير الإسلام مبنيٍّ على ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [سورة الكافرون ١٠٩: الآية ٦]، وعبارات هذا الرجل تفوحُ منها رائحةُ اعتبار من يتّبع السنةَ على غير دينِ الإسلام (إسلامه هو طبعًا).
وها هي مقالات هذا الرجل شاهدةٌ بذلك، فمنها على سبيل المثال:
«الإمام مالك مبتدع الدين السّنّي» (١)، «الدين السني وتضييع العبادات الإسلامية» (٢)، «الدين السني والتشريع بما لم يأذن به الله» (٣)، «معنى الصلاة الوسطى بين التدبر القرآني والدين السني» (٤).