وكما اعتقد النصارى بأن المسيح الابن هو الخالق كانت الوثنيات قد اعتقدت من قبل في آلهتها المتجسدة فقد جاء في كتب الهنود "كرشنا ابن الإله من العذراء ديفاكي، وهو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس، خلق السماوات والأرض بما فيها، وهو عندهم الأول والآخر".
وفي كتاب "بهكوات جيتا" المقدس أن كرشنا قال لتلميذه أرجون: "أنا رب كل المخلوقات ومبدعها، خلقت الإنسان فاعرفني، أنا المصور والخالق للإنسان".
ويعتقد الصينيون أن الأب لم يخلق شيئًا، وأن الابن لاتوثو المولود من عذراء خلق كل شيء.
وفي صلوات الفرس لادرمزد يقولون: "إلى أدرمزد أقدم صلواتي، فهو خالق كل شيء مما هو كان وما سيكون إلى الأبد، وهو الحكيم القوي خالق السماء والشمس
_________________
(١) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (٢٩ - ٣٨)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (١٥١، ١٥٨).
[ ٢٠٩ ]
والقمر والنجوم ".
ومثله يعتقد الآشوريون في الابن البكر"نرودك"، وكذا مؤلهو"أدوني"، و"لاؤكيون" وغيرهما.
ومثله في التراث المصري القديم أن الإله "أتوم" خلق كل شيء حي بواسطة الكلمة التي خلقت كل قوى الحياة، وكلما يؤكل، وكل ما يحبه أو يكرهه الإنسان (١).