وكذا يوافق النصارى في الهدف والغرض من التجسد ما جاء في الوثنيات القديمة، فالنصارى يقولون: إن التجسد كان ليموت المسيح ويفدي خطايا البشرية.
ومثله ينقل العلامة هوك عن آلهة الهنود المتجسدة، فيقول: "يعتقد الهنود بتجسد أحد الآلهة وتقديم نفسه ذبيحة فداء عن الناس من الخطيئة".
_________________
(١) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (٤٧ - ٥٦).
[ ٢٠٨ ]
وينقل قريبًا منه عن بوذا الذي يقول عنه المؤرخ موريس وليمس في كتابه "ديانة الهنود": "ومن رحمته (أي بوذا) تركه للفردوس ومجيئه إلى الدنيا من أجل خطايا بني الإنسان وشقائهم كي يبرئهم من ذنوبهم، ويزيل عنهم القصاص الذي يستحقونه".
وينقل دوان في كتابه " خرافات التوراة والإنجيل وما يماثلها من الديانات الأخرى" تسمية الهنود لبوخص ابن المشتري بفادي الأمم.
ومثله قيل في هيركلوس، ومترا فادي الفرس، وباكوب إله المكسيكيين المصلوب، وسواهم من البشر الذين اعتقد أتباعهم أنهم آلهة تجسدت لمغفرة الخطايا (١).