انعقد المجمع عام ٣٨١م للنظر في قول مكدونيوس أسقف القسطنطينية الأريوسي والذي كان ينكر ألوهية الروح القدس ويقول: "إن الروح القدس عمل إلهي منتشر في الكون، وليس أُقنومًا متميزًا عن الأب والابن".
وقد أمر بعقد المجمع الامبرطور تاؤديوس (ت ٣٩٥م)، وحضره مائة وخمسون أسقفًا قرروا فيه:
١ - عدم شرعية المذهب الأريوسي، وفرضوا عقوبات مشددة على أتباعه.
٢ - أن روح القدس هو روح الله وحياته، وزادوا في قانون الإيمان فقرة تؤكد ذلك، وبذلك أصبح التثليث دينًا رسميًا في النصرانية، وقد ذكر القائلون بألوهية روح
_________________
(١) انظر:، اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ص (٣٠٢ - ٣٠٦)، مسيحية بلا مسيح، كامل سعفان، ص (١٠٦)، عقائد النصارى الموحدين بين الإسلام والمسيحية، حسني الأطير، ص (٧٩ - ٨٢)، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، رؤوف شلبي، ص (٢١٢ - ٢١٦).
[ ١٧٩ ]
القدس في المجمع بأنه "ليس روح القدس عندنا بمعنى غير روح الله، وليس الله شيئًا غير حياته، فإذا قلنا أن روح القدس مخلوق، فقد قلنا أن الله مخلوق".
٣ - لعن مكدونيوس وأشياعه.
٤ - وضعت بعض القوانين المتعلقة بنظام الكنيسة وسياساتها (١).
_________________
(١) انظر: يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، رؤوف شلبي، ص (٢١٨ - ٢٢١)، اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ص (٣٠٧)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (١٣٤ - ١٣٥).
[ ١٨٠ ]