١ - سمعها أجمع على مؤلفها إليخ الإمام العلَّامة كمال الدِّين، أبي الفضل الأدفوي أحسن اللَّه إليه، بقراءة. . . إلخ المُحَدِّث الرّحال، عز الدِّين بن حمزة بن أحمد الهكاري. . . إلخ، برهان الدِّين، إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر الفدي -كذا- المرشدي وعبد العزيز بن محمد المؤذن البغدادي وذا خطه، وصحَّ وثبت بدار الحديث الكاملية (^١) من القاهرة، يوم الخميس ثامن عشر رمضان سنة أربعين وسبعماية، وصلى اللَّه على سيدنا محمد النَّبيِّ وآله وصحبه وسلم.
ويستفاد من السماع أنه تم في دار الحديث الكاملية التي أنشأها السلطان الملك الكامل ناصر الدّين محمله بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب سنة ٦٢٢ هـ = ١٢٢٥ م، وهي ثاني مدرسة عملت للحديث، ووقفها على المشتغلين بالحديث، وكانت بخط بين القصرين، وقد سمعها ثلاثة من العلماء، وسجل السماع بخط عبد العزيز بن محمد المؤذن البغدادي، وكان تاريخه قبل السماع المسجل على صفحة العنوان:
٢ - على الصفحة ١٨ ب ما يفيد قراءة الرسالة من قبل عبد العزيز بن محمد بن خلف النوري، وقد سمعها منه عبد الواحد بن سعيد الغازازي والشيخ محمد السمودي وكان ذلك بالمدرسة الصالحية بالقاهرة المعزية في ثامن عشر شهر المحرم الحرام، افتتاح شهور سنة ٧٤٣".
وكتبه جعفر بن ثعلب بن جعفر بن علي بن مطهر بن وائل الأُدفوي، حامدًا للَّه ومصليًا على نبيه، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل.
_________________
(١) حول دار الحديث الكاملية، انظر، المقريزي: الخطط، ٢/ ٣٧٥، أحمد فكري: مساجد القاهرة ومدارسها، ٢/ ٥٥.
[ ٢٩ ]
ويستفاد من السماع أن المؤلف قد أجاز لعبد العزيز النوري الرواية، وحضر القراءة بالتاريخ المشار إليه. وكذا على الصفحة نفسها ما يفيد نقلها من قبل يحيى الجعفري.
كتب المخطوط بخط نسخ جميل وبالمداد الأسود والمداد الأحمر، وكانت العناوين مكتوبة بالمداد الأحمر، ويخط أكبر حجمًا، كما خُط بالمداد الأحمر تحت العبارات المهمة في الرسالة.
عدد الأوراق: ١٨ ق.
عدد الأسطر: ١٥ س.
المقياس: ١٩.٧ × ١٤ سم.
عدد الكلمات في السطر من (٧ - ١١) كلمة.
ولم يذكر اسم الناسخ أو تاريخه، ويبدو أن النسخة قد رُوجعت من قبل أحدهم، وعليها تمليكات، وكذا وقف باسم السلطان الغازي محمود خان.
وقبل أن أختم كلامي أتوجه بالشكر الجزيل إلى الأستاذ الدكتور خالد عبد الكريم جمعة الذي كان له فضل ظهور الكتاب ضمن مطبوعات مكتبة دار العروبة الغراء.
وإلى الأستاذ محمود الأرناؤوط الذي تولى تخريج الأحاديث الواردة في الكتاب.
الكويت في ٢٧/ رجب/ ١٤٠٨ هـ
الموافق ١٥/ مارس/ ١٩٨٨ م
د. محمد عيسى صالحية
* * *
[ ٣٠ ]
كتاب نادر في نقد الصوفية
تأليف الإمام كمال الدين أبي الفضل جعفر بن ثعلب الأدفوي المصري
(٦٨٥ - ٧٤٨ هـ)
حققه وقدم له وعلق عليه الدكتور محمد عيسى صالحية
مكتبة دار العروبة للنشر والتوزيع
الكويت
[ ٣١ ]
سَمِعَ جَميع هذا الكِتابِ مِنْ لَفْظِ مؤَلِّفهِ الشَّيْخِ الإِمام العَلَّامَةِ كَمالِ الدّينِ، أبي الفَضْل، جَعْفَرَ بنْ ثَعْلَب الشَّافِعِيّ الأُدْفَويِّ نَفَعَ اللَّهُ به، بحُضور سَيّدنا وشَيْخنا الأُستاذِ الإمامِ العَلّامَة وحَيد دَهْرهِ، وَفرَيد عَصْرِهِ، وَنَسيجِ وَحْدِهِ، أُعُجوَبة الزّمان، أَثير الدّين، أبي حيّان، مُحمّد بن عليّ بن يوسف بن حيَّان (^١)، فسح اللَّه في مُدَّته صالحُ بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الدّمشقيّ القَيْمرِي (^٢)، وذا خطّه وصحّ ذلك، يَوْمَ الاثنين ثامن عشر صفر سنة إحدى وأربعين وسبعماية، بمنزلِ شَيْخِنِا أبي حيّان بالمدرسةِ الصالحيةِ (^٣) بين
_________________
(١) انظر ترجمته في، ابن حجر: الدرر الكامنة، ٤/ ٣٠٢، المَقَّري: نفح الطيب، ١/ ٦٢٥، ابن خلدون: العبر، ٦/ ١٤٤، السيوطي: بغية الوعاة، ١٢١، ابن حزم: جمهرة الأنساب، ٤٦٤، الأدفوي: الطالع السعيد، المقدمة من (و- ي).
(٢) قال ابن حجر: (هو أحد طلبة الحديث المكثرين، أعتنى بالطلب، ودار على الشيوخ من بعد سنة (٣٠) فأكثر بمصر والإسكندرية ودمشق، انظر "الدرر الكامنة" (١/ ٢٠٢) و"ذيل العبر" للحسيني ص (٢٧١).
(٣) المدرسة الصالحية: بخط بين القصرين، بناها الملك نجم الدين أيوب، حيث ابتدأ في بنائها في ١٣ ذي الحجة سنة ٦٣٩ هـ، ورتب فيها دروس لفقهاء المذاهب الأربعة سنة ٦٤١ هـ، وذكر الأدفوي في الطالع السعيد في حوادث سنة ٧٢٤ هـ، أن أبا حيان كان يسكنها بتاريخ ١١ صفر سنة ٧٢٤ هـ، وقد ورد اسمها خطأ في الأصل، حيث ذكرها "الصلاحية"، انظر حولها، المقريزي: الخطط، ٢/ ٣٤٧، السيوطي: حسن =
[ ٣٣ ]