هو جعفر بن ثعلب بن جعفر الأُدفُوي، أبو الفضل، كمال الدِّين ولد في بلدة أُدْفُو (^٢) سنة ٦٨٥ هـ = ١٢٨٦ م، وبها نشأ. ثم درس بمدرسة قُوص، التي كانت بها مدرسة تضارع مدارس القاهرة، ثم انتقل إلى القاهرة، ودرس على جملة من أساتذة العصر، منهم أبو حيَّان، محمد بن علي بن يوسف الأندلسي، أثير الدِّين، وابن دقيق العيد، وتاج الدِّين الدشناوي، وأحمد بن محمد بن أحمد، محيي الدِّين القرطبي وسواهم.
وقد وُصِفَ المؤلف بأنه مؤرخ، وله علم بالأدب والفقه والفرائض والموسيقا، وكان ينعى على علماء عصره ما وَصَلَ إليه العلم في عصره، فقال: [الكامل]
إن الدروس بمصرنا في عصرنا طبعت على غلط وفرط عياط
ومباحث لا تنتهي لنهاية جدلًا ونقل ظاهر الأغلاط
ومدرس يبدي مباحث كلها نشأت عن التخليط والأخلاط
_________________
(١) انظر الرسالة، ص ١٧.
(٢) وهي بلدة بصعيد مصر الأعلى بين أُسْوَان وقُوص. انظر "معجم البلدان" (١/ ١٢٦) و"شذرات الذهب" (٦/ ١٥٣) طبعة القدسي (م).
[ ٢٥ ]
ومُحدِّث قد صار غاية علمه أجزاء يرويها عن الدمياطي
وفلانة تروي حديثًا عاليًا وفلان يروي ذاك عن أسباط
والفرق بين عزيزهم وغريرهم وأفصح عن الخياط والحناط
والفاضل النحرير فيهم دأبه قول (أرسطاليس) أو بقراط
وعلوم دين اللَّه نادت جهرة هذا زمان فيه طُيَّ بساطي (^١)