١ - قال ابنُ القَيِّم - ﵀ - في كتابه "إغاثة اللهفان" (١/ ١٧): "صَحَّ عن حذيفة بن الييان: "القلوب أربعة "": قلت: أعلَّه (الهدَّام) - المعَلِّق عليه - بالانقطاع بين أبي البَختري وحذيفة، وهو كما قال، ولكنَّه أخطأ في نسبة الانقطاع إلى أبي حاتم، فإِنَّه لم يقله! كما أخطأ في تفسير قولي في تعليقي على كتاب "الإِيمان" (١٧/ ٤٦): "حديث موقوف صحيح" بأَنَّه: "سبق قلم"! فأقول: ليس كذلك؛ بل هو بقصدٍ مني كما فعل ابن القيِّم من قبلي، وبيان هذا وذاك في "الأحاديث الضعيفة" (٥١٥٨).
٢ - قال ابن القيِّم (١/ ٢١): "ووصف الرسول - ﷺ - خلفاءه بضدِّها
(يعني: الجهل والغَيَّ)، فقال:
"عليكم بسنتي وسنَّةِ الخلفاء الرّاشدين المهديين من بعدي":
قلت: جزم - ﵀ - بنسبته إلى النبي - ﷺ -؛ وهو الحق الذي أجمع عليه علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، دون خلاف معروف بينهم، حتى جاء هذا (الهدَّام) المغرور، فخالفهم جميعًا، متشبِّثًا بتجهيل ابن القطان الفاسي لأحد رواته، فيما علَّقه على طبعته لـ"رياض الصالحين" (ص ٧٩/ ١٠٥) (١)، ونسب إليه أنَّه ضعّف الحديث! وهذا من جهالاته أو مغالطاته؛ إذ لا يلزم منه أنَّه ضعَّف الحديث من جميع طرقه، كما فعل (الهدَّام) هنا وقي غيره، وهذا يقال على فرض
_________________
(١) وهي طبعة مزوّرة غير شرعيّة؛ لأنَّه بدّل فيها وغيَّر، وزاد عليها واختصر! وقد سمّاه - بحق - في بعض تعليقاته بـ"المختصر" (ص ٤٢٢)، ولكنَّه نشره باسمه الأوّل: "رياض الصالحين" كذبًا وزورًا، ومضاربة منه لطبعات الكتاب السابقة، وبخاصةٍ منها التي عليها تعليقاتي وتحقيقاتي، وقد استفاد منها ترويجًا لمختصره هذا! والله المستعان.
[ ٣١ ]
التسليم بالجهالة، وهو مرفوض - كما كنت بيّنته في "الصحيحة" (٩٣٧) -.
ثم نشر رسالة صغيرة سنة (١٤١٣) ينتصر فيها لعدم قناعته مني بصحة الحديث في اللقاء والمناقشة التي سبقت الإشارة إليها في المقطع (الثالث) من المقدمة؛ تتبّع فيها طرق الحديث الئي أوصلها إلى سبعة عشر طريقًا! وأعلَّها كلها وأرجعها - بقدرة قادر - كما يقال! - إلى طريق واحدة! هي طريق ذلك الرّاوي المجهول عنده! مع أنَّ في بعضها تصريحَ غيرِه من الثقات بسماعه للحديث من العرباض، وقد كنت خرَّجت في "الإِرواء" - وغيره - كثيرًا من طرقه الأخرى، ولخَّصت الكلام عليها في الاستدراك رقم (١٣) الذي ألحقته بالطبعة الجديدة للمجلد الثاني من كتابي "الأحاديث الصحيحة"؛ وفي بعضها التصريح المشار إليه، فلا داعي للإعادة، فإِنَّه منشورٌ مشهورٌ - بحمد الله تعالى -.
ولكن لا بُدّ من استرعاءِ النظر إلى شيء من تدليساته وتناقضاته وكتمانه للحقائق في كلامه على هذا الحديث فضلًا عن غيره، فأَقول:
يرى القارئ الكريم أنَّ الرجل ختم بحثه هذا بقوله (١/ ٢٣).
"وجميع هذه الطوق مدارها على عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمي؛ كما فصَّلت هذا في رسالةٍ مستقلَّةٍ "مع الألباني في مناقشة لحديث العرباض بن سارية"؛ فانظرها إن أردت تَوَسُّعًا".
قلت: فهو يؤكِّد بذلك تضعيف الحديث لجهالة السُّلَمي عنده، وقد سبق ردّه آنفًا.
والمقصود؛ أنَّ القارئ إذا رجع إلى تلك الرسالة، وجد أنَّه ختمها بأمرين هامَّين جدًا، يقضيان على رسالته ويجتثَّانها من أصلها، ويكشفان عن بَطَرِه للحق، ومعاندته، واستعلائه على أئِمَّة المسلمين، ونسبتهم إلى التقليد
[ ٣٢ ]
والجهل، وإعجابه برأيه المُرْدي المهلك:
الأمر الأوَّل: ذكر (ص ١٢٠ - ١٣٣) عشرة من كبار الحفّاظ والعلماء - من المتقدِّمين والمتأخرين - من الذي صَحَّحوا هذا الحديث، ثم طعن فيهم واحدًا بعد واحد، نابزًا إيَّاهم بالتساهل أو التقليد، وهم على ترتيبه إياهم:
"التِّرمذي، ابن حِبّان، البزّار، الحاكم، ابن عبد البر، أبو نُعيم الأصبهاني، أبوالعباس الدَّغُوليّ، البغَوي، ابن العَرَبي، الضياء المقدسي".
ويعلق تحت اسم كل واحدٍ منهم بما أملاه عليه هواه من المطاعن، ثم شملهم جميعًا بقوله:
"وهذا منهم تقليد"! !
وتحفَّظ الرجل بالنسبة للحافظ الذهبي، فإجلالًا منه له (!) لم يُلحقه بأولئك المقلِّدين! ! فأفرده عنهم مع كونه معهم في تصحيح الحديث في موافقته للحاكم، وذلك لأنه شك في نسبة موافقاته للحاكم، وإن كان من جهة أخرى قد مال (١) في الحاشية إلى قول من قال من المعاصرين: إن تلك الموافقات كانت في مقتبل عُمُرِ الذهبي! وهذا من تناقضاته الكثيرة، وسواء استقر رأيه على هذا أو ذاك، فإِنّا نضعه أمام نص الذّهبي، ونصوص أخرى عن غيره من الأئمّة، مِمَّا لا يمكنه الشَّكُّ في ثبوتها، أو اللفّ والدوران عليها - إلاّ أن يخرج عن عقله أو دينه -:
_________________
(١) وهذا هو الرَّاجح عندي، ولعلِّي صَرَّحت بذلك في بعض كتاباتي، ثم رإيته في تعليقه على "مجموعَة رسائل" للشيخ نسيب الرِّفاعي - ﵀ -" (ص ٧٦) يجزم بنفي الموافقة المذكورة! ويأمر بالنظر في رسالته المذكورة! ولا يشير إلى ميله المذكور في الحاشية، والرِّسالة من طبع المكتب الإسلامي، فسبحان مقلِّب القلوب! كيف يطبع لعدوِّ السنة، وهو يطبع كتب السنة؟ !
[ ٣٣ ]
الأوّل: قال الذهبي في كتابه العظيم "سير أعلام النبلاء" (١٧/ ٤٨٣): "هذا حديث عالٍ صالح الإسناد".
الثاني: وقال أيضًا (١٨/ ١٩٥):
"وصَحَّ عنه أنَّه قال. "عليكم بسنَّتي وسُنَّة الخلفاء " الحديث".
الثالث: قال شيخ الإسلام ابن تيميّة - ﵀ - في فتوى له (٤/ ٣٩٩ - "الفتاوى"):
"وفي "السنن" - عنه - أنَّه قال: "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر"؛ ولم يجعل هذا لغيرهما، بل ثبت عنه أنَّه قال: "عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " الحديث بتمامه. والرابع: الحافظ ابن الملقِّن في "تذكرة المحتاج"؛ فإِنَّه بعد أن أقرَّ تصحيحَ مَن صححه ردَّ على ابن القطان تجهيله لراويه، فقال (٦٦/ ٦٧): "وأمّا ابن القطان فأعلّه بجهالةِ بعض رواته، وقد بأن توثيقه".
ويُلْحَقُ بهؤلاء كلّ الذين احتجّوا به أو شرحوه، وهم جَمٌّ غفير لا يمكن حصرهم، ومنهم الخطيب البغدادي، والإمام الشاطبي، والمحقق ابن القيم في "إغاثة اللهفان" - وغيره -، وأبو حامد، والماوردي، والحافظ ابن حجر الذي حكاه عنهما في "الفتح" (١٠/ ٣٣٩) وأقره، وهو ظاهر كلامه في "التلخيص" (٤/ ١٩٠)، فإنَّه أقَرَّ الذين صحَّحوه، ولم يتعقَّبهم بشيء البتّة.
فيا أيها القراء الكرام! هل يدخل في عقل عاقل مسلم أنَّ هؤلاء العلماء الأجلاَّء كلّهم متساهلون، أو مقلدون، أو على الأقل مخطئون، وذاك (الهدَّام - الفَسْل) هو الإمام المجتهد المصيب؟ ! وهو - والله - لا يصلح أن يكون تلميذًا لأحد تلامذتهم ووالله إننا لفي زمانِ تَكَلُّمِ (الرُّويبضة) - كما أخبر الصادق
[ ٣٤ ]
المصدوق - ﷺ - (١) -.
والأمر الآخر أنَّ الرجل هدم - والحمد لله - جُلَّ رسالته - بقلمه -، في فصل أخير عقده فيها بعنوان: "هل لحديث العرباض شواهد؟ "، ثم أفاض في ذكر الشواهد الصحيحة لأكثر فقرات الحديث (ص ١٤٠ - ١٥٧)، وانتهى إلى التسليم بصحة الحديث؟ إلاّ فقرتين، إِحداهما: "فعليكم بسنتي"، والأُخرى: "عَضُّوا عليها بالنواجذ"؛ وهي التي احتجَّ بها ابن القيم، وعلّق عليها (الهدَّام) هذا التعليق الأسود، واحتجَّ بها - أيضًا - بعض العلماء على حجيّة إجماع الخلفاء، كما حكاه شيخ الإسلام ابن تيميّة، وأيَّده بهذا الحديث، فقال في "مجموع الفتاوى" (٢٨/ ٤٩٣):
"وهذا حديث صحيح في "السنن" ".
وإِنَّ من جَنَفِ هذا (الهدّام)، وَبَغْيهِ على السُّنَّة المطهّرة: أنَّه لما رأى أنَّه يشهد لها قولُه - ﷺ -: "اقتدوا باللَّذين من بعدي؛ أبي بكر وعمر" ضعَّفه أيضًا، مع أنَّه خرَجه (ص ١٤٧ - ١٥٣) عن أربعة من الصحابة: ابن مسعود، وابن عمر، وحذيفة، وأنس - ﵃ -، وضَعَّفها كلّها بأسلوبه (الفذّ)! ولو أنَّه كان على علم بالسنّةِ وانتصار لَهَا؛ لعلم أنَّه لو سُلِّم له بضعْف مفرداتها، فإِنَّ مجموعها يدل على أنَّ للحديث أصلًا أصيلًا، فكيف وبعضها قويٌّ لذاته - كما بينته في "الصحيحة" (١٢٣٣) -، ومنه استفاد أحاديثهم، ولكنه كعادته قد نصب نفسه للمعاكسة والمعاندة، فضعَّفه.
ثم زاد - ضِغثًا على إبّالة - فنقل (ص ١٥٣) عن الحافظ ابن حجر أنَّه ذكر في "التلخيص" (٤/ ١٩٠) للحديث عِلَة أخرى، وهي أن رِبعيًا لم يسمع
_________________
(١) انظره - مخرّجًا - في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (١٨٨٧).
[ ٣٥ ]
هذا الحديث من حذيفة!
وفي هذا النقل تدليس خبيث نعرفه عنه كثيرًا، فإِنَّه يوهم أنَّ الحافظ ذكره وأقرَّه؛ وهو خلاف الواقع، فقد تعقَّبَه بقوله:
"قلت: أمَّا مولى رِبعي فاسمه (هلال)، وقد وُثِّق، وقد صرَّح رِبعي بسماعه من حذيفة في رواية، وأخرج له الحاكم شاهدًا من حديث ابن مسعود ".
ولم يقتصر كتمانُه لهذه الفقرة من كلام الحافظ، بل كتم ما هو أبلغُ في الرَّد عليه، وبيان خطإِه في التضعيف، وعدم اعتداده بأقوال الحفّاظ، فقال الحافظ:
"وقال العقيلي - بعد أن أخرجه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: لا أصل له من حديث مالك، وهو يُروى عن حذيفة بأسانيد جياد تثبت" (١).
بل إن خيانته للعلم لَتزداد وضوحًا حينما يَعلم القراء أنَّه هو نفسَه قد ذكر الحديث (ص ١٤٨) من رواية العقيلي (٤/ ٩٤ - ٩٥)، ونقل الشطر الأوَّل من قول العقيلي، ولم ينقل الشطر الآخر الصريح في تقويته للحديث!
فماذا يقال عمن يفعل هذا؟ ! وبخاصةٍ أنَّه يتكرّر ذلك منه كثيرًا، فقد كتم - أيضًا - تحسين التِّرمذي لحديث حذيفة هذا، وقد حَسَّنه في ثلاثة مواضع من "السُّنن"، وهذه أرقامها (٣٦٦٣ و٣٨٠١ و٣٨٠٧).
وله من مثل هذا الشيء الكثير والكثير جدًا، مما سيأتي التنبيه عليه - إن شاء الله وأعانني عليه -، الأمر الذي أرجو أن يكون سببًا لهدايته إن كان مخلصًا، أو قطعًا لدابره إن كان مغرضًا، كما قطع دابر من قبله من ذوي
_________________
(١) كذا بصيغة الجمع، وفي مطبوعة "العقيلي": "بإِسنادِ جيد ثابت" بصيغة المفرد.
[ ٣٦ ]
الأهواء من الأموات، أو الأحياء الأموات!
ولعلّ من ذلك القبيل - أيضًا - كتمانَه تصريح ابن تيميّة بثبوت حديث حذيفة في "الفتاوى" (٣٥/ ٤٨)، فضلًا عن احتجاجه به - كما تقدّم نقله عنه (ص ٢١) - وانظر - أيضًا - (٣٥/ ٢٣) -، وكذلك احتجَّ به الحافظ ابن كثير في "التفسير" (١/ ١٧١)، وصرح بتحسينه الحافظ ابن حجر في "تخريج المختصر" (ق ٣٢/ ٢).
وإنَّما قلت: "ولعله "؛ لأنَّه لا جزم عندي بذلك - أولًا -، ولعلمي أنَّه لا يبحث إلاّ عن الهدم - ثانيًا -! فيحتمل الأمر هذا وذاك.
ومن الشواهد الصحيحة التي وقف عليها ولم يتجرأ على الطعن في إسنادها - خلافًا لعادته -: ما رواه البخاري (١١/ ١٩٨) أن عبد الرحمن بن عوف بايع عثمان على خلافته، فقال:
"أبايعك على سنّة الله، وسنّة رسوله والخليفتين من بعده".
ولكنه ردَّ دلالته وشهادته بقوله (ص ١٥٣):
"هذا من قبيل التأكيد على سنة النبي - ﷺ -، لا التغاير، ثم إنَّه موقوف"!
وهذا من بالغ جهله، وقلّة فقهه، فإِن كونه موقوفًا مما لايفسح المجال لمسلم أن لا يأخذَه - كما هو الشأن في كثير من الموقوفات -؛ لأنَّه قيل في حضرة كبار الصحابة من العشرة المبشرين بالجنّة، وغيرهم.
ثم إن قوله: "لا التغاير" قد كشف النقاب عن السبب الذي حمل هذا (الهدَّام) على تضعيف الحديث ككلٍّ - أولًا -، ثم انحطَّ إلى تضعيف فقرة: "سنة الخلفاء الراشدين" منه - ثانيًا -، وهو فهمه (التغاير) بينها وبين سنة النبي - ﷺ -! وهو فهم سقيم بمرّة.
[ ٣٧ ]
والحقيقة، أنَّ هذا الحديث الصحيح يلتقي - تمام اللقاء - قولَه - تعالى -: ﴿ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في الآية الكريمة: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ فهل ﴿سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ هو غير سبيل الرسول وما دعا إليه؟ ! كلاّ ثمّ كلاّ، فإن المعنى: "ويسلك منهاجًا غير منهاجهم" كما قال إمام المفسرين أبو جعفر الطبري في "تفسيره" (٥/ ١٧٨).
وكذلك قوله - ﷺ -: "وسنَّة الخلفاء الراشدين" أي: طريقتهم ومنهاجهم الذي تلقَّوه من رسول الله - ﷺ - قولًا، وفعلًا، وتقريرًا، وما ذلك إلا لأنهم أعلم أصحابه بسنته - ﷺ -، فسنَتهم من سنَّته - ﷺ -، ولذلك احتجَّ من سبقت الإشارة إليهم بهذا الحديث على حجيَّة إجماعهم؛ كما احتجَّ الإمام الشافعي بالآية المتقدِّمة على حجيَّة إجماع المسلمين - على ما هو مبيَّنٌ في "رسالته"، وكتب الأصول والتفسير -.
وإنَّ مِن المؤيِّدات للحديث قوله - ﷺ -: "إن يطع الناس أبا بكَر وعمرَ يرشُدوا" رواه أبو عَوانة في "صحيحه" (٢/ ٢٨٢)، وأصله في "مسلم" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠)، وإليه عزَاه ابن تيميَّة (٤/ ٤٠٠)، وفيه بحثٌ لا مجال لذكره الآن، وصحَّحه ابن المنذر - كما في "الفتح" (١/ ٣٠٩) -، وهو من حديث أبي قتادة الأنصاري.
وجملة القول في هذه الفقرة - مع صحَّتها في ذاتها عند العلماء - أنَّه يشهد لها قوله - ﷺ -: "اقتدوا "، وما ذُكر بعده من الموقوف والمرفوع - لاشتراكها كلها في الحضّ على الاقتداء بالخليفتين وإطاعتهم - فمِن باب أولى أن يحضّ على الاقتداء بأربعتهم واتباع سنَّتهم، كما هو ظاهرٌ لا يخفى.
[ ٣٨ ]