يقول إنجيل مرقس على لسان السيد المسيح (وأما الذين هم من خارج، فبالأمثال يكون لهم كل شئ. لكي يبصروا مبصرين ولا ينظروا، ويسمعوا سامعين ولا يفهموا لئلا يرجعوا فتغفر لهم خطاياهم) مرقس ٤: ١١ - ١٢
الذين هم من خارج: أى الأمم والشعوب غير اليهود مثل الكنعانيين والفينيقيين والرومان وغيرهم.
يقول وليم باركلي أن الكلام هنا يعنى أن السيد المسيح يتكلم بأمثال حتى لا يفهم الذين هم من خارج اليهود ليمنعهم من العودة إلي الله والتوبة ونوال الغفران.
ويقول إنجيل متى على لسان السيد المسيح فى نفس المناسبة: (من أجل هذا أكلمهم بأمثال لأنهم مبصرين لا يبصرون، وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون) متى ١٣:١٣
[ ١١٧ ]
الكلام هنا يعنى أن السيد المسيح يتكلم بأمثال لمساعدة غير اليهود على فهم تعاليمه وتسهيل وصول المعاني لادراكهم نظرا لسؤ فهم هؤلاء الأمم.
هكذا ما جاء فى مرقس يناقض تماما ما جاء فى متى.
ويعلق على هذا وليم باركلي فيقول أن هذا الجزء من رواية إنجيل متى يظهر بنصوص مختلفة فى الأناجيل الأخرى، ويتبين لنا الصعوبة التي واجهتها الكنيسة ازاءها (١)