يقول إنجيل لوقا (وفى السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر، إذ كان بيلاطس البنطي واليا على اليهودية فى أيام رئيس الكهنة حنان وقيافا كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا فى البرية) لوقا (٣: ١ - ٢)
وفى النسخة الإنجليزية (annas and caiaphas priesthood of
(During the high
يذكر لنا لوقا أن فى عام (٢٩م) وأثناء ولاية بيلاطس الروماني كان هناك رئيسان للكهنة هما حنان وقيافا.
يعلق على ذلك د. قس ابراهيم سعيد فيقول إن الشريعة اليهودية لم تسمح بوجود غير كاهن واحد فى وقت واحد (١)
ويذكر ليون موريس (٢): أن رئيس الكهنة حنان قد عزله الحاكم الروماني (_جراتيوس) عام (١٥م) ثم أصبح خمسة من أولاده رؤساء كهنة بالترتيب أما بالنسبة لقيافا فقد كان رئيسا للكهنة (من ١٨: ٣٦ م) وكان صهرا لحنان.
_________________
(١) تفسير إنجيل لوقا: إبراهيم سعيد صـ٦٧.
(٢) التفسير الحديث لإنجيل لوقا: ليون موريس صـ٩٢
[ ٢٣ ]
ويقول باركلي (١): لم يكن فى يوم ما رئيسان للكهنة فى آن واحد، وفى وقت يوحنا المعمدان كان حنان خارجا عن رئاسة الكهنوت وخلفه ما لا يقل عن أربعة من أولاده، أما قيافا فكان زوج ابنته.
ويسجل المؤرخ يوسيفوس فى تاريخه (قديمات اليهود) الكتاب (١٨: ٢: ٢) أن الوالي الروماني فاليريوس جراتيوس (١٥: ٢٦م) قد عزل حنان من منصبه الذي شغله من (٦: ١٥م) وقد عاصر يوسف قيافا رئيس الكهنة بنطيوس بيلاطس فى ولايته التي كانت (من ٢٦: ٣٦م)
ويضيف ويسلي (٢): ما كان ممكنا أن يجلس على كرسي رئاسة الكهنوت سوى رئيس كهنة واحد.
ويذكر إنجيل متى أن قيافا كان رئيسا للكهنة فى ذلك الوقت ولا يذكر شيئا عن حنان ولم يشر إليه مطلقا: (والذين أمسكوا يسوع مضوا به إلي قيافا رئيس الكهنة حيث اجتمع الكتبة والشيوخ) متى (٢٦: ٥٧)
كذلك (حينئذ اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب إلى دار رئيس الكهنة الذي يدعي قيافا) متى (٢٦: ٣)
ويذكر المؤرخ يوسيفوس أسماء رؤساء الكهنة بالتتابع من حنان إلى قيافا كالآتي:
_________________
(١) تفسير إنجيل لوقا: وليم باركلي صـ٤٨
(٢) تفسير انجيل لوقا: ويسلي صـ٤٨.
[ ٢٤ ]
بعد عزل حنان عام (١٥م) تم تعيين اسماعيل بن فابي ثم اليعازر بن حنان ثم سمعان بن كميثوس ثم قيافا من ١٨م حتى عام ٣٦م.
وقد تم تعزل قيافا بأمر من فيتليوس والي سوريا وخلفه يوناثان بن حنان. (١)
وإلى الآن لم يقدم تبرير لخطأ لوقا هذا.