_________________
(١) الفلسلفة عند اليونان: د. أميرة حلمي مطر
[ ٣٥ ]
كان يدين فيلون باليهودية وكانت نظريته فى الله وصلته بالوجود تتلخص فى أن يهوا (الله عند اليهود) وهو الإله المتعالي اللامتناهي فى صفات الكمال، لا يؤثر مباشرة فى العالم بل يؤثر عن طريق وسائط هي:
١ - الكلمة
٢ - الحكمة الإلهية (صوفيا)
٣ - الملائكة
٤ - الجن
أما صلة الكلمة بالله فهو واسطته إلى الخلق ورسوله إلى الناس وهو الذي ينقل إليه تضرعاتهم فهو ابن الله ورسوله وهو وسيلته فى خلق العالم.
وقد أثرت هذه النظرية فى العقيدة المسيحية وظهرت آثارها فى انجيل يوحنا الذي يرجح أن يكون قد كتب فى أوائل القرن الثاني وتأثر كاتبه بهذا الفيلسوف اليهودي الذي عاش فى الاسكندرية (١)، (٢)
عند فيلون أن الله يستجيب دعاء الكلمة للمخلوقات الأرضية وأن (موسى) ﵇ هو اللوجوس الذي استجاب الله دعاءه فى سيناء وهو الذي خلص من شوائب المادة فلحق بالطبيعة الإلهية.
_________________
(١) الفلسفة عند اليونان: د. أميرة حلمي مطر
(٢) فلاسفة الشرق: أ. و. توملين
[ ٣٦ ]
وأن الكلمة كانت فى عقل الله قبل جميع الأشياء وهى متجلية فى جميع الأشياء. وقد جاء فى انجيل يوحنا اعتراف اليهود بأن موسي هو كلمة الله (إصحاح ٩: ٢٩
(نحن نعلم أن موسي كلمة الله) يوحنا صح ٩: ٢٩
ويظهر بوضوح تأثر فيلون بفلسفة أفلاطون الذي يقول بضرورة وجود واسطة وأداة للخلق حيث لا يليق بالاله الخالد أن يخلق ما هو فان.