وَمِنْهُم الْقَاضِي أَبُو عمر مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ البسطامي ﵀
كتب إليَّ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو نصر الْقشيرِي قَالَ أَنا أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ الْحَاكِم قَالَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْفَقِيه الْمُتَكَلّم البارع الْوَاعِظ أَبُو عمر بن أَبِي سعد البسطامي سمع بأصبهان أَبَا الْقسم سُلَيْمَان بن أَحْمَدَ اللَّخْمِيّ وأقرانه
[ ٢٣٦ ]
وبالعراق أَبَا بكر بن مَالك وَأَبا مُحَمَّد بن ماسي وأقرانهما وَسمع بِالْبَصْرَةِ والأهواز وَورد لَهُ الْعَهْد بِقَضَاء نيسابور وقرىء علينَا الْعَهْد غَدَاة الْخَمِيس الثَّالِث من ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَأَجْلسهُ فِي مجْلِس الْقَضَاء فِي مَسْجِد رجا فِي تِلْكَ السَّاعَة وَأظْهر أهل الحَدِيث من الْفَرح والاستبشار والنثار مَا يطول شَرحه وكتبْنَا بِالدُّعَاءِ وَالشُّكْر إِلَى السُّلْطَان أيده اللَّه وَإِلَى أوليائه
حَدَّثَنِي الشَّيْخ أَبُو بكر يَحْيَى بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد السلماسي بِدِمَشْقَ عَنْ أَبِيهِ الْقَاضِي أَبِي طَاهِر بن أَبِي بكر قَالَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ نصر بن كاكا المرندي الْفَقِيه فِي ذكر الْأُسْتَاذ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيل بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِي قَالَ وَذكر الْقَاضِي أَبَا عمر البسطامي فَقَالَ كَانَ مُنْفَردا بلطائف السِّيَادَة مُعْتَمدًا لمواقف الْوِفَادَة سفر بَين السُّلْطَان الْمُعظم وَبَين مجْلِس الْخلَافَة أَيَّام الْقَادِر بِاللَّهِ فافتن أهل بَغْدَاد بِلِسَانِهِ وإحسانه وبزهم فِي إِيرَاده وإصداره بِصِحَّة إتقانه ونكت فِي ذَلِك المشهد النَّبَوِيّ والمحفل الأمامي أَشْيَاء أعجب بهَا كفاته وَسلم الْفضل لَهُ فِيهَا حماته وقَالُوا مثله فَلْيَكُن نَائبا عَن ذَلِك السُّلْطَان الْمُؤَيد بالتوفيق والنصرة وافدا على مثل هَذِهِ الحضرة حَتَّى صدر وحقائبه مَمْلُوءَة من أصنَاف الْإِكْرَام وسهامه فائزة بأقصى المرام ثمَّ كَانَ شَافِعِيّ الْعلم شريحي الحكم سحباني الْبَيَان سحار اللِّسَان
أخبرنَا الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الْعَبَّاسِ والفقيه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُور وأَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الْملك الْمقري قَالُوا قَالَ لنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيب مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَم
[ ٢٣٧ ]
أَبُو عمر البسطامي الْوَاعِظ الْفَقِيه على مَذْهَب الشَّافِعِي ولي قَضَاء نيسابور وَقدم بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن أَحْمد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْجَارُود الرقي وَسليمَان ابْن أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيّ وَأبي بكر القبّاب الْأَصْبَهَانِيّ وَأحمد بن مَحْمُود بن خرزاد الْأَهْوَازِي حَدَّثَنِي عَنهُ الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال وَذكر لي أَنه قدم بَغْدَاد فِي حَيَاة أبي حَامِد الإسفرايني قَالَ وَكَانَ إِمَامًا نظارا وَكَانَ أَبُو حَامِد يعظمه ويجله
حَدَّثَنِي أَبُو صَالح أَحْمد بن عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذّن وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ ابْن يَحْيَى بن إِبْرَاهِيمَ النيسابوريان قَالا توفّي أَبُو عمر البسطامي بِنَيْسَابُورَ فِي سنة سبع وَأَرْبَعمِائَة
كتب إِلَيّ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيلَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بن الْهَيْثَم بن الْقسم بن مَالك أَبُو عمر بن أَبِي سعيد البسطامي الْقَاضِي الإِمَام توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعمِائَة وأعقب الْمُوفق والمؤيد
وَقَول عبد الغافر فِي نسبه أصح من قَول الْحَاكِم
وَمِنْهُم أَبُو الْقسم بْنُ أَبِي عَمْرو البَجلِيّ الْبَغْدَادِيّ ﵀
أَخْبَرَنَا الشَّيْخَان أَبُو الْحسن بن قبيس وَأَبُو مَنْصُور بن زُرَيْق قَالا قَالَ لنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابت الْخَطِيب عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَبُو الْقسم بْنُ أَبِي عَمْرو البَجلِيّ سمع أَحْمد بن سلمَان النجاد وجعفر الْخُلْدِيِّ وَالْحسن بن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بن اسحق الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد بن الْحسن ابْن زِيَاد النقاش وهِبَة اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بْنِ حبش الْفراء وجعفر بن مُحَمَّدِ بْنِ الحكم الْمُؤَدب وَمُحَمّد بن عَليّ بن علون الْمقري كتبْنَا عَنهُ وَكَانَ ثِقَة تقلد الْقَضَاء من قبل أَبِي عَليّ التنوخي على دقوقا وخانجان وَمن قبل
[ ٢٣٨ ]
أَبِي الْحسن الْجَزرِي على جازر ثمَّ ولى قَضَاء عكبرا من قبل أَبِي الْحسن بن أَبِي مُحَمَّد بن مَعْرُوف وَكَانَ ينتحل فِي الْفِقْه مَذْهَب الشَّافِعِي وَيعرف أصُول الْفِقْه وسمعته أمْلى عَليّ نسبه فَقَالَ إِنِّي مُحَمَّد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن خَالِد بن اسحق بن الزبْرِقَان بن خَالِد بن عبد الْملك بن جرير ابْن عَبْدِ اللَّهِ البَجلِيّ صَاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ توفّي ابْن أَبِي عَمْرو فِي الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ ابْن مهْدي وَهُوَ يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع عشر من رَجَب سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة وَدفن من الْغَد فِي مَقْبرَة بَاب حَرْب
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم بن السَّمرقَنْدِي قَالَ ثَنَا أَبُو اسحق إِبْرَاهِيم بن عَليّ الشِّيرَازِيّ لفظا قَالَ أَبُو الْقسم عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ البَجلِيّ وَيعرف بابْن أَبِي عَمْرو مَاتَ سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ فَقِيها أصوليا متكلما مصنفات حَسَنَة فِي الْأُصُول وَذكره أَبُو الْفضل بن خيرون فِي الوفيات فَقَالَ الْفَقِيه الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ