[ ٤٢١ ]
لعن بعض اللعانين
وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخ أَبُو الْقسم زَاهِرُ بْنُ طَاهِر الشحامي بِنَيْسَابُورَ قَالَ أَنا سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر الْعدْل فِيمَا قرىء عَلَيْهِ وأنَا حَاضر قَالَ سَمِعت أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظ يَقُول حَدَّثَنِي أَبُو بكر إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيل الْفَقِيه قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي قَالَ سَمِعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيّ يَقُول كنَّا فِي مجْلِس عَبْد الرَّحْمَنِ بن عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيّ يَقُول كنَّا فِي مجْلِس عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهْدي إِذْ دخل عَلَيْهِ شَاب فَمَا زَالَ يُدْنِيه حَتَّى أجلسه إِلَى جنبه قَالَ فَقَامَ شيخ من الْمجْلس فَقَالَ يابا سعيد إِن هَذَا الشَّاب ليَتَكَلَّم فِيك حَتَّى إِنَّه ليكذبك فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ أعوذ بِاللَّهِ من الشَّيْطَان الرَّجِيم ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يلقاه إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظّ عَظِيم ثمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَة النَّاجي قَالَ كنَّا فِي مجْلِس الْحسن الْبَصْرِيّ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ يَا با سعيد إِن ههنَا قوما يحْضرُون مجلسك ليتتبعوا سقط كلامك فَقَالَ الْحسن يَا هَذَا إِنِّي أطمعت نَفسِي فِي جوَار اللَّه فطمعت وأطمعت نَفسِي فِي الْحور الْعين فطمعت وأطمعت نَفسِي فِي السَّلامَة من النَّاس فَلم تطمع إِنِّي لما رَأَيْت النَّاس لَا يرضون عَن خالقهم علمت أَنهم لَا يرضون عَن مَخْلُوق مثلهم
وأَخْبَرَنِي الشريف أَبُو الْقسم عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِي وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ وَغَيرهمَا قَالُوا ثَنَا وأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زُرَيْقٍ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظ قَالَ أَنا أَبُو طَالب عمر بن إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيه قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عِيسَى بْنُ حَامِد بن القبيطي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ
[ ٤٢٢ ]
أَبُو الْعَبَّاس قَالَ ثَنَا عَمِّي جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ وَمُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سَأَلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ربه تَعَالَى قَالَ رَبِّ اجْعَلْنِي أَسْلَمَ عَلَى أَلْسَنَةِ النَّاسِ فَأْوَحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ يايحيى لَمْ أَجْعَلْ هَذَا لِي فَكَيْفَ أَجْعَلُهُ لَكَ وَلَا شكّ أَن الله عزوجل لما قبضهم إِلَى رَحمته وتوفاهم عِنْد منتهي آجالهم بِحِكْمَتِهِ أَرَادَ أَن يجْرِي لَهُم الثَّوَاب بعد توفيهم بِأَن يكْتب لَهُم أجرا بِمَا يُقَال فيهم مَعَ أجر مَا قدمُوا من صَالح الْأَعْمَال وَعَلمُوا النَّاس فِي سَائِر الْأَحْوَال لِئَلَّا يَنْقَطِع عَنْهُم الْأجر بعد مماتهم وَيكون ذَلِك زِيَادَة لَهُم فِي حسنَاتهم
وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ مَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخِضْرِ السُّلَمِيُّ بِدِمَشْق قَالَ ثَنَا الشَّيْخ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ إِمْلاءً بِدِمَشْق قَالَ أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِي بنيسابور قَالَ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معقل الْمُزنِيّ قَالَ ثَنَا زَكَرِيَّا يحيى السَّاجِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ أَخْبَرنِي عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂ إِنَّ نَاسًا يَتَنَاوَلُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَتْ أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا إِنَّمَا قَطَعَ عَنْهُمُ الْعَمَلَ وَأَحَبَّ أَنْ لَا يَقْطَعَ عَنْهُمُ الأَجْرَ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنا وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسِنِ بن سعيد قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ أَنا التنوخي قَالَ ثَنَا
[ ٤٢٣ ]
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيل قَالَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدثنِي عُثْمَان ابْن طَلْحَةَ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قِيلَ لِعَائِشَةَ ﵂ إِنَّ نَاسًا يَتَنَاوَلُونَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَتْ مَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا انْقَطَعَ عَنَهْمُ الْعَمَلُ فَلَمْ يُحِبِّ اللَّهُ أَنْ يَقْطَعَ عَنْهُمُ الأَجْرَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الشَّافِعِي قَالَ أَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بن عَليّ الْمقري قَالَ أَنا أَبُو الْقسم عبيد اللَّه بن أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَان الْأَزْهَرِي قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الهمذاني قَالَ حَدَّثَنِي الزبير يَعْنِي ابْن عبد الْوَاحِد الْأسد أباذي قَالَ حَدَّثَنِي الْحسن بن عَلِيِّ بن يَعْقُوبَ أَبُو عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن حيويه النَّيْسَابُورِي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْن عبد الحكم يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول مَا أَرَى النَّاسَ ابْتُلُوا بِشَتْمِ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ إِلا لِيَزِيدَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ ثَوَابًا عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِمْ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم زَاهِرُ بْنُ طَاهِر الْمعدل قَالَ أَنا ابو بكر احْمَد ابْن الْحُسَيْن الْحَافِظ قَالَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو بكر عمر بن مُحَمَّد صَاحب الكتاني قَالَ ثَنَا أَبُو عُثْمَان الْكَرْخِي قَالَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رسته قَالَ سَمِعت عَبْد الرَّحْمَنِ بن مهْدي يَقُول لَوْلَا أَنِّي أكره أَن يعْصى اللَّه ﷿ لتمنيت أَن لَا يبْقى فِي هَذَا
[ ٤٢٤ ]
الْمصر أحد إِلَّا وَقع فِي واغتابَنِي وَأي شَيْء أهنأ من حَسَنَة يجدهَا الرجل فِي صَحِيفَته يَوْم الْقِيَامَة وَلم يعملها وَلم يعلم بهَا وَلَيْسَ من يذكر بالسوء مغبونًا بل الذام لَهُ واللاعن لَهُ يصير ملعونًا وَكَيف يكون الْمَذْكُور بسيء الذّكر مرجوما وَقد صَار مثابا وذاكره بِمَا قَالَ فِيهِ مأثوما
وَقد أخبرنَا الشُّيُوخ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن مَنْصُور قَالَ ثَنَا وأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ وَأَبُو النَّجْمِ بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيحِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَا أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيب قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بن يزْدَاد الْقَارِي قَالَ أَنا أَبُو الْخَيْرِ زَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ يَا با عُثْمَانَ إِنِّي لأَرْحَمُكَ مِمَّا يَقُولُ النَّاس فِيك قَالَ يَابْنَ أخي اسمعتني أَقُول فيهم شيأ قَالَ لَا قَالَ فَإِيَّاهُمْ فَارْحَمْ وراسله وَاحِد بِمَا يكره فَقَالَ لمبلغه قل لَهُ إِن الْمَوْت يجمعنَا وَالْقِيَامَة تضمنَا واللَّه يحكم بيننَا
وكل من أطلق لِسَانه فِي الْعلمَاء بالثلب بلاه اللَّه ﷿ قبل مَوته بِمَوْت الْقلب
وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقسم إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحْمد بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أبي عُثْمَان قَالَ انا القَاضِي أَبُو الْقسم الْحسن بن الْحَسَنِ بن عَلِيِّ بن الْمُنْذر قَالَ أَنا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن صَفْوَان البرذعي قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بن سعيد قَالَ ثَنَا مُوسَى بن ايوب قَالَ ثَنَا مخلد يَعْنِي ابْن الْحُسَيْنِ قَالَ ثَنَا بعض أصحابنَا قَالَ ذكرت يَوْمًا عِنْد الْحسن ابْن ذكْوَان رجلا بِشَيْء فَقَالَ مَه لَا تذكر الْعلمَاء بِشَيْء فيميت الله قَلْبك
[ ٤٢٥ ]
فأحيا اللَّه الْكَرِيم قلوبنَا بَنُور الْإِيمَان وَالْحكمَة وَغفر لنَا حوبنَا بحب إخواننَا الَّذين سبقونَا بِالْإِيمَان من الْأَئِمَّة وَكفر عنَّا ذنوبنَا كَمَا من علينَا بإسباغ النِّعْمَة وَستر عيوبنا بذنبا عَن أَعْرَاض سلف الْأمة وأنجز لنَا مَا وعد على لِسَان نبيه الْمُصْطَفى الحبيب
مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْمَغِيبِ فِيمَا أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَسْمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد الشَّيْبَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ التَّمِيمِي قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقطيعِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن بكر قَالَ أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْمَغْيَبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى الله عزوجل أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالب أَحْمد بن الْحسن بن الْبَنَّا قَالَ أَنا الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الخزازح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو غَالِبٍ أَيْضًا وَأَخُوهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ قَالا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأبنوسي قَالَ أَنا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بن المنتاب قَالَا ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن الْحسن المرزوي قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكلابِي قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَلا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
[ ٤٢٦ ]
أَحْمد الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فناكي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن هرون الرَّوْيَانِيّ قَالَ ثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ فِي الْمَغِيبِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ الْآيَة
قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد ابْن هرون قَالَ ثَنَا عَمْرو بن عَليّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ أَبُو الْمُنْذر قَالَ ثَنَا لَيْثٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
مَا من امرىء يَدْرَأُ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلا دَرَأَ اللَّهُ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْم الْقِيَامَة يَوْم يقوم الشهاد ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا﴾ الآيَةَ
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هرن الرَّوْيَانِيّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْن وهب قَالَ ثَنَا عَمِّي يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ قَالَ رسو ل اللَّهِ ﷺ
مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالِبِ بْنُ البَنَّاءِ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو عمر الخزاز قَالَ ثَنَا يحيى بن مُحَمَّد ابْن صاعد قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن الْحسن قَالَ انا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارك قَالَ انا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الله بن سُلَيْمَان بن إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَسَدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ
مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ بِغَيْبِهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا يَحْمِي
[ ٤٢٧ ]
لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَمَنْ قَفَّى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَيَعْمُرَ وَبِشْرٍ الْمَرْوَزِيِّينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْمُزَكِّيُّ بِبَغْدَاد قَالَ أَنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد بن الْحسن الرَّازِيّ الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو الْقسم جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوب بن فناكي قَالَ ثَنَا ابو بكر مُحَمَّد بن هرون الرَّوْيَانِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن اسحق قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَالَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرد عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَن ابْن أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يُسَمِّ بِلالا
وَرَوَاهُ سَعْدَان بن يحيى اللَّخْمِيّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يَحْفَظِ اسْمَهُ وَلَيْسَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ ابْنٌ اسْمُهُ عَبَايَةُ
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى سيء الْحِفْظِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ بن أَحْمد الْحَافِظ قَالَ انا أَبُو الْقسم عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ قَالَ أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخْلِصُ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إِمْلاءً سَنَةَ ثَلاثَ عشرَة وثلاثمائة فِي الْمحرم قَالَ ثَنَا ابوهشام مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ ثَنَا يحيى بن الْيَمَان قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ وَقَعَ رَجُلٌ فِي رَجُلٍ عِنْدَ
[ ٤٢٨ ]
النَّبِي ﷺ فَذَبَّ رَجُلٌ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَقَالَ ﷺ
مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّار
أخبرنَا الشريف أَبُو الْقسم عَليّ بن إِبْرَاهِيم قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ رشا بن نظيف الْمقري قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّد الضراب قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدينَوَرِي قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن اسحق قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِالْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُبَيْسٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ قَالَا أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيد قَالَ انا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن عُثْمَان قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّاد الطهراني قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ وَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ احْمَد البغدادى باصبهان قَالَ وَأخْبرنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّد بن اسحق الْعَبْدي وَأَبُو مَنْصُور مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السِّينِيُّ وَأَبُو اسحق الْعَبْدي وَأَبُو اسحق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطيان ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بن احْمَد الْمقري قَالَ أَنا أَبُو مَنْصُور ابْن شكرويه قَالَ أَنا أَبُو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُرْشِيذَ قَوَلَه
[ ٤٢٩ ]
قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي إملاء قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ الْجَوَارِبِيُّ قَالَ ثَنَا اسحق بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْفُرْوِيُّ قَالَ حَدثنِي الْمُنْكَدر ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ
أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ نَصَرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ لَهُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَمَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ لَكَ مِثْلُهُ
وَإِنِّي لأرجو أَن ينعش اللَّه عِصَابَة أهل الْحق بِمَا ذكرت فِي هَذَا الْكتاب من أَقْوَال الصدْق وَأَن يجْرِي لي بِهِ أجري ويجزل بِهِ ثوابي يَوْم حشري
فقد أخبرنَا أَبُو الْقسم زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ ثَنَا عبيد بن شريك قَالَ ثَنَا نعيم بن حَمَّاد قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارك قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
مَنْ نَعَشَ حَقًّا بِلِسَانِهِ جَرَى لَهُ أَجْرُهُ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوَفِّيَهُ ثَوَابَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كتابي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ وَالصَّوَابُ عُبَيْدُ اللَّهِ
وَلست أخْشَى من منكري مَا قلت ذما لأنني ذكرت مَا قد أحطت بِهِ علما وقصدت إِيضَاح بَرَاءَة من سلف من السّلف من وقيعة من وَقع فِيهِ شَرّ الْخلق
وَقد أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّد هِبَة اللَّهِ بن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بن الْأَكْفَانِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمد الكتاني قَالَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عبد الْوَهَّاب بن جَعْفَر الميداني قَالَ انا أَبُو هَاشم عبد الْجَبَّار بن عبد الصَّمد السّلمِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو بكر الْقسم بن عِيسَى
[ ٤٣٠ ]
العصار قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يَعْقُوبَ الْجوزجَاني قَالَ حَدَّثَنِي عبد السَّلَام بن مُحَمَّد ونعيم بن حَمَّاد قَالَا ثَنَا بَقِيَّة قَالَ حَدَّثَنِي بجير بن سعد عَن خَالِد بن معدان قَالَ من اجترأ على الملاوم فِي مُوَافقَة الْحق رد اللَّه تِلْكَ الملاوم لَهُ حمدا وَمن التمس المحامد فِي مُخَالفَة الْحق رد اللَّه تِلْكَ المحامد عَلَيْهِ ذما فَإِن لامني على ذبي عَن عرض هَذَا الإِمَام مُتَحَامِل وتواعدني على إِيضَاح حَاله جَاهِل ومتجاهل بعد سَماع هَذِهِ الْأَحَادِيث فَلَيْسَ لتعتبه عِنْدِي عتبي لِأَن الْحَامِل لي على ذَلِك طلب الْخَلَاص من النَّار فِي العقبى
وَقلت مجيبا لَهُ يَا معشر الإخوان لَو ظفرتْ يَدي
بمساعدٍ ومؤيد وملاطفِ
لشرحت مَا حاولت شرحا بَينا
وشفعت سالف ذَاك بالمستأنف
تاللَّه أوفى حلفة للْحَالِف
مَا يبغض الْعلمَاء غير محارف
يامن تواعدني لفرط جَهَالَة
اكفف وعيدك لي فلست بخائف
لَو كنت تعرفنِي لما خوفتني
فذر الْوَعيد فلست لي بالعارف
مالنت قطّ لغامز متغشمر
كلا وَلَا لاينت حيف الحائف
فأنَا الشجى فِي حلق كل منَافق
وأنَا القذى فِي عين كل مُخَالف
وأنَا الَّذِي سَافَرت فِي طلب الْهدى
سفرين بَين فدافد وتنَائف
وأنَا الَّذِي طوفت غير مَدِينَة
من أَصْبَهَان إِلَى حُدُود الطَّائِف
والشرق قد عَايَنت أَكثر مدنه
بعد الْعرَاق وشامنَا الْمُتَعَارف
وجمعت فِي الْأَسْفَار كل نفيسة
وَلَقِيت كل مُخَالف ومؤالف
وَسمعت سنة أَحْمد من بعد مَا
أنفقت فِيهَا تالدي مَعَ طارفي
[ ٤٣١ ]
. ورويتها بأمانة وصيانة
ونزاهة تَنْفِي سفاهة قارف
واخترت عقدا لم تشبه بِدعَة
بل يقتفيه خَالف عَن سالف
فالمنصفون يصححون عقيدتي
والمنكرون لَهَا لترك تنَاصف
فعلام تلحاني لحاك إلهنَا
فِي مدح من أعيا مديح الواصف
هَذَا كتاب فِيهِ نعت موحد
لِلَّه ذِي علم بِهِ ومعارف
متوحد فِي الْعلم سَائِر كتبه
مشحونة من علمه بلطائف
متفرد بالنُّبل لَيْسَ بمنكر
تبريزه فِي الْفضل غير زعائف
سيف على أَعدَاء دين مُحَمَّد
من جَاحد أَو ممتر أَو واقفي
أَصْحَابه مثل النُّجُوم وَحزبه
أهل الْعُلُوم ومرشدو المتجانف
فهم أَمَان النَّاس فِي أديانهم
فِي الْخَافِقين وعصمة للخائف
فأحلهم رب الْعباد بفضله
دَار المقامة فَهِيَ منية عَارِف
فِي جنَّة ملتفة بحدائق
محفوفة بنمارق ورفارف
صنفت ذَلِك لَا لأخذ دَرَاهِم
مِنْكُم عَلَيْهِ وَلَا لَا كل قطائف
لَكِن رددت بِهِ مقَالَة كَاذِب
متقول فِيمَا حَكَاهُ مجازف
فَانْظُر إِلَى تأليفه متأملا
بِحَقِيقَة واشكر صَنِيع الراصف
فَالْحق لَا يخفى على متأمل
والبهت يذهب مثل برق خاطف
يَا ربنَا ارْحَمْ شيخنَا وإمامنَا
واكشف حَقِيقَة قدره للكاشف
واهتك بحولك ستر من يغتابه
من حَاسِد أَو عَاتب أَو قَاذف
واعطف قُلُوبهم على أَصْحَابه
إِذْ وحدوك فَأَنت أقدر عاطف
وَاخْتِمْ بحَمْدك يَا كريم مقالنا
شكرا على إفضالك المترادف
[ ٤٣٢ ]