وقد روى مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله أن رسول الله ﷺ قال: «الكبر: بطر الحق، وغمط الناس».
ورواه الترمذي بلفظ: «الكبر: بطر الحق، وغمص الناس».
وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب».
وروى أبو داود من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ نحو رواية مسلم عن ابن مسعود ﵁.
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو وأبي ريحانة وعقبة بن عامر ﵃: أن رسول الله ﷺ قال: «الكبر: سفه الحق، وغمص الناس».
قال الخطابي: «قوله: «غَمَطَ»؛ معناه: أزرى بالناس واستخفهم؛ يقال: غمط وغمص؛ بمعنى واحد».
وقال النووي: «الكبر»: هو الارتفاع على الناس، واحتقارهم، ودفع الحق» انتهى.
ومعنى «سفه الحق»: الاستخفاف به، ذكره ابن الأثير وصاحب «لسان العرب».
ومن أعظم الدفع للحق والاستخفاف به ما وقع من بعض الأجلاف في زماننا من ردِّهم الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ وتصريحهم برفضها، وهذا عنوان على ما في قلوبهم من الزيغ والزندقة.
وقد روى القاضي أبو الحسين في «طبقات الحنابلة» عن الفضل بن زياد القطان؛ قال: سمعت أبا عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل - يقول:
[ ٩١ ]